أراوخو يتحدث عن معاناته من الاكتئاب وأصعب فترات مسيرته الكروية

قائد برشلونة رونالد أراوخو يكشف لأول مرة عن صراعه مع القلق والاكتئاب، مؤكدًا أن فترة الابتعاد عن الملاعب ساعدته على استعادة توازنه الذهني والبدني والتمتع بكرة القدم مجددًا.

أراوخو يتحدث عن معاناته من الاكتئاب وأصعب فترات مسيرته الكروية
تحدث قائد نادي برشلونة الإسباني، رونالد أراوخو، أخيرًا عن أصعب مراحل مسيرته الكروية، كاشفًا عن المعاناة النفسية التي دفعته إلى الابتعاد عن الملاعب لأكثر من شهر، ما أدى إلى غيابه عن الفريق في سبع مباريات متتالية بين نهاية 2025 وبداية 2026.

وبعد فترة صمت، عاد أراوخو إلى أرضية الملعب واستعاد توازنه الذهني، حيث أكد عقب ظهوره مجددًا أمام ألباسيتي أنه يشعر بالقوة بدنيًا والاستقرار نفسيًا. وقال في حوار مع صحيفة "موندو ديبورتيفو، "الحقيقة أنني أشعر بحالة جيدة جدًا. كنت مرتاحًا للغاية، وأعتقد أنني قدّمت مباراة جيدة، وتمكنت أيضًا من المساهمة في الهدف، وهذا أمر رائع بالنسبة لي. شعرت بالقوة بدنيًا، وطبعًا كنت متعبًا لأنني لم ألعب هذا العدد من الدقائق منذ فترة طويلة، لكن بصورة عامة أنا سعيد جدًا".

وأوضح أراوخو أن نقطة التحوّل جاءت بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها في مواجهة تشيلسي في لندن بتاريخ 25 نوفمبر، والتي كشفت له حجم المشاكل النفسية التي كان يعانيها، والتي امتدت لنحو عام ونصف العام وتحولت إلى اكتئاب، قبل أن يقرر طلب المساعدة والتوقف عن اللعب للعناية بصحته العقلية.

وأضاف أراوخو "لقد تغيّرت كثيرًا لأنني تعلّمت الكثير خلال هذه الفترة. أشعر بأنني مختلف، وسعيد بذلك، وأستطيع الآن الاستمتاع بما أحب القيام به، وهو لعب كرة القدم، وهذا يساعدني كثيرا".

وأشار المدافع إلى أن الابتعاد منح منظورًا جديدًا للحياة وكرة القدم، موضحًا، "عندما تنظر إلى الأمور من زاوية مختلفة، ترى الأشياء بشكل آخر. شعرت بأن الأسوأ قد انتهى، وتمكنت من العمل على نفسي مع مختصين ومع عائلتي وعلى الصعيد الروحي أيضًا، وهو ما كنت أحتاج إليه".

أزمة مباراة تشيلسي

وبالحديث عن البطاقة الحمراء أمام تشيلسي، أكد أراوخو أن اللحظة كانت جزءًا من معاناة أعمق وأطول، "لم أكن أشعر بأنني بخير منذ فترة طويلة، ربما لأكثر من عام ونصف. كنت أحاول الظهور بمظهر القوي، لكنني شعرت بأنني لست على ما يرام على المستوى الرياضي والعائلي والشخصي. كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أنه عليّ طلب المساعدة".

وأشار أراوخو إلى أن الدعم الذي تلقاه تجاوز حدود برشلونة، إذ تواصل معه لاعبون من أندية أخرى، خصوصًا من إيطاليا وألمانيا، الذين شاركوه تجارب مشابهة، ما فاجأه كثيرًا وأكد له أهمية رفع الصوت وطلب الدعم النفسي عند الحاجة.