وشهدت الاحتفالات خروج حافلتي فريقي الرجال والسيدات في جولة تاريخية وسط حضور جماهيري غفير، وذلك رغم خيبة الأمل التي خلفتها خسارة الفريق نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، مساء السبت، في العاصمة المجرية بودابست.
وانطلقت مسيرة الاحتفال من محيط ملعب الإمارات، قبل أن تعود إليه بعد جولة استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة، قطعت خلالها الحافلات أكثر من ثمانية كيلومترات، بمشاركة اللاعبين وأفراد الأجهزة الفنية والإدارية وعائلاتهم.وخطف شعار "هذه الشوارع لنا" الأنظار خلال الموكب، بعدما تصدر لافتة عملاقة رافقت الاحتفالات، في رسالة تعكس عودة أرسنال إلى منصة التتويج في الكرة الإنجليزية بعد سنوات طويلة من الانتظار.
ونجح فريق المدرب ميكيل أرتيتا في إنهاء الموسم متصدراً جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط عن مانشستر سيتي، ليحرز اللقب الرابع عشر في تاريخه والأول منذ موسم 2003-2004.
وخلال الاحتفالات، أشعل لاعب الوسط ديكلان رايس حماس الجماهير عندما سخر من الانتقادات التي طالت الفريق بسبب كثرة أهدافه من الكرات الثابتة، مردداً عبر مكبرات الصوت: "ركلة ثابتة مجدداً"، قبل أن يشارك المشجعين أهازيج الاحتفال.
وقال رايس في تصريحات إعلامية: "أحب هذا الفريق وأحب المدرب. رؤية السعادة التي نمنحها للجماهير أمر لا يوصف، لكننا سنعود في الموسم المقبل للمنافسة على المزيد من الألقاب".
كما قاد المدافع ريكاردو كالافيوري هتافات الجماهير، فيما حمل قائد الفريق مارتن أوديغارد كأس الدوري في مقدمة الحافلة وسط أجواء احتفالية كبيرة، ليصبح أول قائد لأرسنال يرفع لقب الدوري الإنجليزي منذ باتريك فييرا عام 2004.
وجاءت هذه الاحتفالات بعد أقل من 24 ساعة على خسارة أرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح، بعدما تقدم في النتيجة مبكراً بهدف سجله الألماني كاي هافيرتز.
ورغم مرارة ضياع اللقب القاري، أكد لاعب الوسط الشاب مايلز لويس سكيلي أن الفريق ينظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير.
وقال اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً: "الأمر مؤلم لأننا كنا قريبين للغاية من تحقيق حلم كبير، لكن كما قال أرتيتا، فإن هذه الخيبة ستمنحنا دافعاً أكبر للمستقبل"، وأضاف: "أشعر أن هذه هي بداية حقبة جديدة للنادي. نحن مستعدون لتحقيق طموحاتنا، ومشاركة هذه اللحظات مع جماهيرنا تعني لنا الكثير".
واختتم رسالته لجماهير أرسنال قائلاً: "شكراً لكم... ما زال أمامنا الكثير لنحققه".