أسود الأطلس في اختبار صعب أمام الكاميرون بربع نهائي كان المغرب 2025

يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم مواجهة مفصلية أمام الكاميرون، في ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، بطموح بلوغ نصف النهائي واستثمار عاملي الأرض والجمهور، في قمة إفريقية مشحونة بالتاريخ والرهانات.

أسود الأطلس في اختبار صعب أمام الكاميرون بربع نهائي كان المغرب 2025
يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم نظيره الكاميروني، اليوم الجمعة، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة قمة تندرج ضمن منافسات ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، وتعد بالكثير من الندية والإثارة.

ويطمح «أسود الأطلس» إلى حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ نسخة 2004، التي بلغ خلالها النهائي، فيما يسعى منتخب الكاميرون إلى تأكيد حضوره القوي في البطولة وإضافة محطة جديدة إلى تاريخه القاري، في واحدة من أبرز مواجهات هذا الدور.

ويدخل المنتخب المغربي اللقاء بعدما تجاوز منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي بهدف دون رد، في اختبار حقيقي أمام خصم يعرفه جيداً، إذ تحمل المواجهة طابع تأكيد الذات، خاصة أن منتخب «الأسود غير المروضة»، المتوج باللقب القاري خمس مرات (1984، 1988، 2000، 2002، 2017)، كان قد أقصى المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنتها المملكة.

وسيضطر الناخب الوطني إلى خوض المباراة في غياب عز الدين أوناحي، الذي تأكد غيابه إلى نهاية المنافسة بسبب الإصابة، مقابل التعويل بشكل كبير على براهيم دياز، المتألق في هذه النسخة، وهداف البطولة حتى الآن برصيد أربعة أهداف، لاختراق الدفاع الكاميروني الذي استقبل ثلاثة أهداف.

ويخوض «أسود الأطلس» المواجهة مدعومين بجماهير غفيرة، وبسلسلة لافتة من 37 مباراة دون هزيمة على أرضهم، ما يعزز ثقة العناصر الوطنية قبل هذا الموعد الكبير، علماً أن آخر خسارة للمنتخب المغربي داخل قواعده تعود إلى سنة 2009، وكانت أمام الكاميرون.

من جهته، يدخل المنتخب الكاميروني المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه على جنوب إفريقيا (2-1) في دور ثمن النهائي، رغم أنه لم يكن من بين أبرز المرشحين لتقديم مسار قوي، بالنظر إلى الظروف التي سبقت مشاركته في هذه النسخة.

وبعد فشله في بلوغ الملحق المؤهل إلى مونديال 2026، أقدم الاتحاد الكاميروني على إعادة بناء المنتخب، بتعيين دافيد باغو مدرباً قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق البطولة، إلى جانب استبعاد عدد من الركائز، من بينها فينسنت أبوبكر، وأندريه أونانا، وإريك-ماكسيم تشوبو موتينغ.

ورغم ذلك، أظهر منتخب «الأسود غير المروضة» وجهاً قوياً، بعدما فاز على الغابون (1-0)، وتعادل مع كوت ديفوار (1-1)، وتفوق على موزمبيق (2-1) في دور المجموعات، مؤكداً طموحه في المنافسة على اللقب.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً بين منتخبين يمتلكان إمكانات تقنية وبدنية عالية، إذ يعول المنتخب المغربي على التنظيم والانضباط والنجاعة الهجومية، في مقابل اعتماد الكاميرون على قوته البدنية وخبرته في تدبير مباريات الأدوار الإقصائية.

كما يُتوقع أن تلعب عوامل التركيز والفعالية أمام المرمى دوراً حاسماً في تحديد هوية المتأهل، إلى جانب الكرات الثابتة وحسن تدبير فترات اللقاء، خاصة في حال امتداده إلى الأشواط الإضافية أو الاحتكام إلى ضربات الترجيح.

وسيواجه الفائز من هذه القمة الإفريقية، المتأهل من مباراة ربع النهائي الأخرى التي تجمع بين نيجيريا والجزائر، غدا السبت، على أرضية الملعب الكبير بمراكش.