يسير نادي الجيش الملكي، حسب بلاغ قوي لفصيل “ألتراس عسكري”، في اتجاه الهاوية منذ تتويجه بلقب البطولة الاحترافية في صيف 2023، حيث عجزت الإدارة عن استثمار هذا الإنجاز الرياضي وما رافقه من مداخيل مالية قياسية، خاصة تلك المتأتية من بيع عدد من نجوم الفريق. وأكد الفصيل أن ما تلا هذا التتويج لم يكن سوى سلسلة من القرارات “العشوائية” التي اتخذها رئيس النادي ونائبه، وأسهمت بشكل مباشر في هدم ما تم بناؤه خلال سنوات.
وأوضح البلاغ أن الفريق عرف تراجعاً مقلقاً في الأداء والنتائج، في وقت يشهد فيه محيط كرة القدم الوطنية تحولات عميقة، من خلال دخول مستثمرين جدد واعتماد هياكل احترافية حديثة، وهو ما يجعل وضع الجيش الملكي أكثر خطورة في ظل استمرار ما وصفه الفصيل بـ“الهيكلة القشلاوية” التي لم تعد قادرة على مجاراة التطور الحاصل.
وتوقف “ألتراس عسكري” عند ما سماه “فضيحة الرشوة” التي تفجرت بين أحد اللاعبين وسمسار مقرب من نائب الرئيس، معتبراً أن تواري الرئيس المنتدب عن الأنظار في تلك المرحلة، ثم اللجوء إلى تعيين مدير رياضي أجنبي لا يعرف خبايا البطولة الوطنية، لم يكن سوى محاولة لامتصاص غضب الجماهير. غير أن فترة الانتقالات الصيفية، وفق البلاغ، سرعان ما كشفت أن الأمور لم تتغير، بعدما اكتفى المدير الرياضي بجلب لاعب واحد قبل أن يغادر منصبه، مقتنعاً بأنه مجرد واجهة لمنظومة فاسدة.
وتساءل الفصيل بلهجة مباشرة عن مصير الأموال الضخمة التي جناها النادي من بيع لاعبيه، في ظل إضعاف التركيبة البشرية موسماً بعد آخر، بدل تعزيزها، مؤكداً أن المستفيد الحقيقي من هذه الموارد لم يكن الفريق ولا جماهيره.
وفي هذا السياق، أعلن “ألتراس عسكري” رفضه القاطع لأي مدرب يتم التعاقد معه عبر السماسرة أو الوسطاء، معتبراً أن التجربة السابقة كانت دليلاً واضحاً على فشل هذا النهج، ومشدداً على أن القرار الرياضي والتقني يجب أن يبقى بيد المدير الرياضي فقط، بعيداً عن تدخلات الرئيس المنتدب ومن وصفهم البلاغ بـ“أتباعه”.
ورغم حدة الانتقادات، عبّر الفصيل عن ثقته في قدرة لاعبي الفريق على تحقيق التأهل والفوز في المباراتين القادمتين ضمن دوري أبطال إفريقيا، نظراً لفارق الإمكانيات التقنية. كما رفض بشكل قاطع فرض اللعب في ملعب مخصص أصلا لرياضة ألعاب القوى (الملعب الاولمبي بالرباط)، متسائلاً عن سبب حرمان الفريق وجماهيره من الملاعب المخصصة لكرة القدم، واعتبر ذلك شكلاً من أشكال “احتقار المواطن المغربي” مقابل “تقديس الأجنبي”، على حد تعبير البلاغ.