تتجه أنظار الشعب المغربي، مساء اليوم، إلى العاصمة الرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، المقامة بالمملكة، في مواجهة قوية أمام منتخب السنغال، على أمل التتويج بلقب طال انتظاره منذ 50 عامًا.
وتُعد هذه الفرصة الثانية لـ«أسود الأطلس» للتتويج باللقب القاري بعد مرور 22 عامًا على آخر نهائي خاضوه، فيما يعود اللقب الوحيد في تاريخ المغرب إلى نسخة 1976، التي أُقيمت بنظام المجموعة الموحدة. وكان المنتخب المغربي قد خسر نهائيه الأول عام 2004 أمام تونس المضيفة بنتيجة 1-2، بقيادة المدرب الحالي وليد الركراكي، الذي كان يشغل آنذاك مركز الظهير الأيمن.
ويسعى المغرب إلى تأكيد سلسلة إنجازاته اللافتة في السنوات الأخيرة، والتي مكنته من اعتلاء صدارة المنتخبات الإفريقية في التصنيف العالمي، واحتلال المركز الحادي عشر عالميًا، انطلاقًا من ملحمته في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي، وصولًا إلى رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية (19 فوزًا)، قبل التعادل مع مالي في دور المجموعات. ولم يتعرض المنتخب لأي هزيمة منذ عامين، وتحديدًا منذ خروجه من ثمن نهائي النسخة الماضية في ساحل العاج أمام جنوب إفريقيا (0-2).ويعوّل المنتخب المغربي، المتوج سابقًا بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، وكأس العرب، وبطولة إفريقيا للاعبين المحليين، على الدعم الجماهيري الكبير المنتظر في ملعب مولاي عبد الله بالرباط، الذي يتسع لنحو 69 ألف متفرج.
وقال المدرب وليد الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي سبقت النهائي: «كنا نحلم بالتواجد هنا منذ عامين، وأنا سعيد جدًا بخوض هذا النهائي على أرضنا. إنه حلم كل مدرب، والآن تبقى أمامنا المباراة الأخيرة، وهي الأصعب».
وأضاف: «الأمر يتعلق بهدف بلد بأكمله، لكنها في النهاية كرة قدم. هدفنا هو الاستمرارية والعودة إلى النهائي بعد عامين وأربع سنوات، بغض النظر عن نتيجة هذه المباراة».
وأكد الركراكي أن المنتخب المغربي يسعى لصناعة التاريخ، مشددًا في الوقت ذاته على قوة المنتخب السنغالي وقدرته على المنافسة.
من جهته، بلغ المنتخب السنغالي النهائي الرابع في تاريخه، والثالث في آخر أربع نسخ، باحثًا عن لقبه الثاني بعد تتويجه عام 2022 على حساب مصر، عقب خسارته نهائي 2019 أمام الجزائر.
ويملك «أسود التيرانغا» دفاعًا قويًا، استقبل هدفين فقط طوال البطولة، غير أنهم سيخوضون النهائي في غياب قائدهم خاليدو كوليبالي بسبب الإيقاف. وتعقد الجماهير السنغالية آمالًا كبيرة على المهاجم المخضرم ساديو ماني، الذي سجل هدف الفوز في نصف النهائي أمام مصر، وأعلن أن هذه المباراة قد تكون الأخيرة له في كأس إفريقيا.
غير أن مدرب السنغال باب تياو لمح إلى إمكانية تراجع ماني عن قراره، مؤكدًا أن البلاد تتمنى استمراره مع المنتخب لأطول فترة ممكنة.
وشهدت الساعات التي سبقت النهائي جدلًا، بعدما اشتكى الاتحاد السنغالي من ظروف وصول بعثته إلى الرباط، ومن قلة التذاكر المخصصة لجماهيره، إضافة إلى ملعب التدريبات والفندق.
ورد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) ببيان رسمي أكد فيه التزامه بمبادئ العدالة والشفافية، موضحًا أن جميع المنتخبات خضعت للظروف نفسها، وأنه تم التجاوب مع مطالب المنتخب السنغالي، سواء بخصوص الفندق أو ملعب التدريبات، إضافة إلى منحه حصته القانونية من تذاكر النهائي.
أمم إفريقيا 2025: المغرب يواجه السنغال بحثًا عن لقب تاريخي
يخوض المنتخب المغربي، مساء اليوم بالرباط، نهائي كأس الأمم الإفريقية على أرضه وأمام جماهيره، بحثًا عن لقب غاب عن خزائنه منذ نصف قرن، حين يواجه منتخب السنغال في قمة مرتقبة.