لم يكن رحيل إتيان كامارا وياسين تيتراوي عن شارلروا أمراً سهلاً على مستوى خط الوسط، لكن الفراغ الذي تركه اللاعبان أتاح الفرصة أمام بوكمير لإبراز مؤهلاته، مستفيداً من قدرته على التمرير وتقديم الحلول في بناء اللعب، ليصبح أحد الوجوه التي لفتت الانتباه داخل الفريق.
وفي حوار مع موقع «والفوت» البلجيكي، نُشر، عبّر اللاعب المغربي عن رضاه عما يقدمه شارلروا، معتبراً أن المجموعة نجحت في الحفاظ على نسق تنافسي مرتفع خلال مبارياتها الأولى، إلى جانب الفعالية في منطقتي الجزاء، وهي عوامل ساعدت الفريق على تحقيق نتائج إيجابية.
وأوضح امين بوكمير (شقيق مهدي بوكامير) أن البداية الحالية تمنح اللاعبين أسباباً للتفاؤل، لكنه شدد على ضرورة عدم الانسياق وراء الحماس المفرط، والحفاظ على الهدوء والعفوية في التعامل مع المباريات. وقال في هذا السياق: «إنها بداية موسم تشبه الحلم، لكننا لا نبالغ في التفكير. علينا الحفاظ على هذه العفوية».
وتعكس تصريحات اللاعب وعياً بأهمية الاستمرارية في بطولة تتطلب التعامل مع ضغط المباريات وتفاوت مستويات المنافسين. فبالنسبة إلى شارلروا، لا يقتصر التحدي على استثمار البداية الإيجابية، بل يمتد إلى الحفاظ على التوازن الجماعي وتأكيد القدرة على المنافسة مع تقدم الموسم.
أما على المستوى الشخصي، فيمثل الموسم الحالي محطة مهمة في مسار بوكمير، الذي تدرج في الفئات السنية للنادي قبل الاقتراب من الفريق الأول وفرض نفسه تدريجياً في خط الوسط. وجاء تمديد عقده إلى غاية يونيو 2030، الذي أعلنه شارلروا في 29 شتنبر الماضي، ليعكس الثقة التي يضعها النادي في إمكاناته ورغبته في مواصلة تطويره على المدى الطويل.
ويطمح اللاعب المغربي إلى استثمار هذه الثقة من خلال مواصلة التطور وتقديم مستويات مستقرة، في وقت يسعى فيه شارلروا إلى ترجمة بدايته الموفقة إلى مسار تنافسي متوازن. ويبدو أن الحفاظ على البساطة والتركيز، كما شدد بوكمير، يشكلان جزءاً من الرهان الذي يواجه الفريق واللاعب معاً خلال المرحلة المقبلة