أوناحي: "أعدت اكتشاف نفسي في جيرونا.. ونعد المغاربة بأن الكأس لن تغادر بلدنا"

بعد فترة من الغياب عن الأضواء، يعود عز الدين أوناحي برسائل قوية من الدوري الإسباني، مطمئنًا الجماهير المغربية، ومؤكدًا أن روحه المونديالية لم تغب، وأن حلم التتويج الإفريقي في المغرب بات أقرب من أي وقت مضى.

أوناحي: "أعدت اكتشاف نفسي في جيرونا.. ونعد المغاربة بأن الكأس لن تغادر بلدنا"
في حوار حصري خصّ به "الشرق"، بعث نجم خط وسط المنتخب المغربي ونادي جيرونا الإسباني، عز الدين أوناحي، برسائل قوية ومطمئنة للجمهور المغربي، مؤكدًا استعادته لبريقه، وكاشفًا عن "وعد كبير" قطعه ورفاقه في "أسود الأطلس" على أنفسهم، قبل أقل من شهر على انطلاق كأس أمم إفريقيا بالمغرب.

"سترون أوناحي الذي عرفتموه في المونديال"

أوناحي، الذي أذهل العالم بأدائه الراقي خلال مونديال قطر 2022، ونال إشادة خاصة من المدرب الإسباني لويس إنريكي، طمأن الجماهير بشأن مستواه الحالي بعد فترة من التراجع. وعن تجربته الجديدة في الدوري الإسباني، قال: "الحمد لله، التجربة بدأت بشكل جيد، أشارك أساسيًا منذ وصولي، ومستواي يرتفع مع توالي المباريات. كنت أعرف أنني سأكون مرتاحًا في الليغا، وسيرى الناس أوناحي الذي تعودوا عليه في كأس العالم عندما أصل إلى كامل جاهزيتي".

سر العودة: تغيير جذري ومحيط جديد

وكشف نجم مارسيليا السابق عن السر وراء استعادة مستواه، والذي يكمن في تغيير جذري في أسلوب حياته ومحيطه الشخصي. وأوضح: "بدأت العمل مع معدّ بدني خاص يتكفل بكل شيء، من التغذية إلى التدريبات الإضافية. أتدرب صباحًا مع النادي ومساءً معه. لقد ساعدني كثيرًا بدنيًا وذهنيًا".

وأضاف بنضج كبير: "غيّرت العديد من الأشياء في محيطي الشخصي، وهو ما ساعدني على التركيز الكلي في كرة القدم، بعيدًا عن المشاكل الشخصية. هذا الشخص يرافقني ويناقش معي أدائي، والحمد لله كل هذا يساعدني على الوصول إلى ما أريده".

"وجدت الرغبة والابتسامة في جيرونا"

وعلى الرغم من معاناة فريقه جيرونا، الذي يقبع في المركز الثامن عشر، عبّر أوناحي عن ارتياحه الكبير في ناديه الجديد، قائلًا: "أحس بأنني مرتاح هنا. يمكن القول إنني وجدت مجددًا الرغبة والابتسامة في ممارسة كرة القدم. أنا في فريق يُعتبر بمثابة عائلتي، والجميع يُظهر لي حبه ويدعمنا رغم البداية المتعثرة".

وعد المونديال: "الكأس يجب أن تبقى في المغرب"

وحول الاستحقاق القاري الأهم، تحدث أوناحي بنبرة الواثق من حجم المسؤولية، مؤكدًا أن إرث مونديال قطر يضع على عاتقهم واجبًا وطنيًا، وقال: "كأس إفريقيا باتت قريبة. نحن، كمجموعة لاعبين وطاقم فني ورئيس الجامعة، ندرك تمامًا حجم المسؤولية الملقاة علينا. نعرف أن الكأس يجب أن تبقى في بلدنا".

واختتم بتوجيه رسالة مباشرة للجماهير المغربية، قائلًا: "أخذنا دروسًا من النسخة الماضية، ونحن على أتم الاستعداد. أقول لجمهورنا، الذي نفدت تذاكر مبارياتنا بسببه: نعرف أنكم ستكونون خلفنا، ونحن من يجب أن نقدم كل شيء في الملعب، لنُظهر لكم أننا سنقاتل لإسعادكم وإبقاء الكأس في المغرب، إن شاء الله".