كشفت مصادرإعلامية أن الدولي المغربي الصاعد إلياس الشعيرة، المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني، تلقى مؤخرًا عرضين رسميين من أندية خليجية، في ظل المستويات الجيدة التي يقدمها هذا الموسم في الدوري الإسباني.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن العرض الأول جاء من نادي أبها السعودي، الصاعد حديثًا إلى دوري روشن السعودي، بينما تقدم نادي العربي القطري بعرض رسمي ثانٍ من أجل التعاقد مع اللاعب.
ورغم الإغراءات المالية الكبيرة التي حملها العرضان، قرر اللاعب المغربي رفضهما، مفضلًا الاستمرار داخل المنظومة الكروية الإسبانية، حيث يرى أن مواصلة التطور الفني والتكتيكي في أوروبا تبقى الخيار الأفضل لمساره الرياضي في المرحلة الحالية.
ويطمح الشعيرة إلى ترسيخ مكانته داخل ريال أوفييدو، مع وضع هدف واضح يتمثل في لفت انتباه الطاقم الفني للمنتخب الوطني المغربي، أملاً في نيل فرصة حمل قميص “أسود الأطلس” خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا القرار ضمن مسار تصاعدي بناه اللاعب بهدوء منذ بداياته في إسبانيا، بعدما تدرج داخل أكاديمية جيرونا، قبل أن يخوض عدة تجارب على سبيل الإعارة ساعدته على اكتساب الخبرة وصقل مؤهلاته الهجومية.
وسبق لشعيرة أن لعب مع جيرونا “ب”، قبل أن تتم إعارته إلى أندية إيبيزا خلال موسم 2020-2021، ثم كوستا برافا في موسم 2021-2022، وبعدها سان فيرناندو خلال موسم 2022-2023.
وشكلت تجربته مع ميرانديس في موسم 2023-2024 محطة مهمة في مساره، حيث أظهر تطورًا واضحًا على المستويين الفني والتكتيكي، ما دفع ريال أوفييدو إلى التعاقد معه أولًا على سبيل الإعارة خلال موسم 2024-2025، قبل شراء عقده بشكل نهائي في صيف 2025 مقابل حوالي 1.5 مليون يورو.
وعلى مستوى الأرقام، تؤكد إحصائيات الموسم الحالي تطور اللاعب بشكل لافت، إذ خاض 31 مباراة في مختلف المسابقات، منها 30 مباراة في الدوري الإسباني ومباراة واحدة في كأس الملك.
ونجح اللاعب المغربي في تسجيل 5 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين، إلى جانب تجاوزه حاجز 2000 دقيقة لعب، وهو ما يعكس دوره المتزايد داخل الفريق وثقة الطاقم الفني في إمكانياته.
وترى مصادر مقربة من اللاعب أن هذا الموسم يمثل نقطة تحول حقيقية في مسيرته، حيث يعتبر الاستمرار في إسبانيا خطوة أساسية نحو تثبيت مستواه والتطور داخل بيئة كروية تنافسية معروفة بقوتها التكتيكية.
ويؤكد هذا التوجه رغبة الشعيرة في بناء مشروع رياضي طويل المدى، بعيدًا عن الإغراءات المالية السريعة، مع التركيز على التطور الفني وتحقيق الاستقرار الكروي.
وعلى المدى المتوسط، يبقى الهدف الرئيسي للاعب هو فرض نفسه بشكل دائم مع ريال أوفييدو، ومواصلة جذب أنظار متابعي الكرة المغربية، خصوصًا في ظل بروز عدد من اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية الكبرى.