إنجلترا تستقبل إسبانيا في ويمبلي...مواجهة بطعم الانتقام

يستضيف ملعب ويمبلي مواجهة مرتقبة بين إنجلترا وإسبانيا، في اختبار يعيد إلى الأذهان سيناريو كأس العالم، بينما يسعى توماس توخيل إلى قيادة"الأسود الثلاثة" لتجاوز خيبة المونديال.

إنجلترا تستقبل إسبانيا في ويمبلي...مواجهة بطعم الانتقام
تشكل زيارة المنتخب الإسباني، بطل العالم، إلى ملعب ويمبلي، السبت، مناسبة تعيد إلى الإنجليز ذكريات مؤلمة من كأس العالم، في مواجهة كان من الممكن أن تجمع المنتخبين في النهائي. ويحتاج المدرب الألماني توماس توخيل إلى رد فعل إيجابي من لاعبيه، في ظل الانتقادات التي أعقبت خروج إنجلترا من البطولة.

وكان المنتخب الإنجليزي على بُعد دقائق قليلة من بلوغ نهائي كأس العالم، قبل أن يستقبل هدفين من الأرجنتين خلال الدقائق الخمس الأخيرة والوقت بدل الضائع، بعدما لجأ توخيل إلى سلسلة من التبديلات الدفاعية في محاولة للحفاظ على تقدمه.

ولو نجحت إنجلترا في الحفاظ على تفوقها، لكانت ضربت موعداً مع إسبانيا في النهائي.

وقال توخيل، خلال إعلانه قائمة المنتخب لخوض أربع مباريات في دوري الأمم خلال الأسابيع المقبلة، "ليس هناك جدوى كبيرة من تعذيب أنفسنا بالنظر إلى الوراء".

ومع ذلك، أقر المدرب الألماني بأنه شعر بـ"عدم الاكتمال" بعد فشله في قيادة إنجلترا إلى هدفها المتمثل في إضافة النجمة الثانية إلى قميص المنتخب.

وكان بوكايو ساكا أكثر وضوحاً في التعبير عن آثار الإقصاء، إذ قال الأربعاء إن "هناك ندبة لا تزال في داخلنا" بسبب ما حدث في أتلانتا.

وأضاف مهاجم أرسنال، "تحاول المضي قدماً بأسرع ما يمكن، لكن الندبة تبقى ندبة، وهي تلتئم عندما يحين وقت التئامها".

وكان قرار عدم إشراك ساكا، حتى كبديل، في نصف نهائي كأس العالم أحد الأسباب التي أثارت تساؤلات حول اختيارات توخيل. ورغم معاناته من بعض المشاكل البدنية خلال البطولة، عاد ساكا بعد أيام قليلة ليسجل ثلاثية في الفوز على فرنسا 6-4، مانحاً إنجلترا بعض العزاء باحتلال المركز الثالث.

توخيل يستحضر ذكريات المونديال

ورغم الانتقادات التي رافقت نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم، أكد توخيل أن تواصله مع الجماهير منذ البطولة كان إيجابياً.

وسيظل الفوز على المكسيك 3-2 في ملعب أستيكا الشهير حاضراً في ذاكرة المشجعين، كما نجحت إنجلترا خلال البطولة في العودة من التأخر مرتين وتحقيق الفوز في مباريات إقصائية، للمرة الأولى منذ عام 1966.

وقال المدرب السابق لتشيلسي: "99.9 في المائة من الجماهير لا تتحدث عن التبديلات أو التعديلات التكتيكية أو الأمور الفنية"، وأضاف "إنهم يتحدثون عن المكان الذي شاهدوا فيه مباراة المكسيك، وعن الشوط الثاني، وعن الطاقة التي ميزت مباراة كرواتيا، وعن مدى التوتر الذي شعروا به أثناء مشاهدة مباراتنا ضد الكونغو، وأين احتفلوا بعد ذلك".

وسيكون ملعب ويمبلي ممتلئاً عن آخره، السبت، بحضور نحو 90 ألف متفرج، ويحتاج توخيل إلى منح الجماهير سبباً جديداً للاعتقاد بأنه قادر على قيادة إنجلترا إلى أول لقب كبير منذ تتويجها بكأس العالم عام 1966.

إسبانيا.. المعيار الذي تطمح إليه إنجلترا

يمثل كأس أوروبا الذي تستضيفه إنجلترا بعد عامين فرصة مهمة للمنتخب، وربما الأخيرة بالنسبة إلى قائده هاري كاين، الذي أتم عامه الثالث والثلاثين في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، قدمت إسبانيا خلال طريقها إلى التتويج بكأس العالم نموذجاً للمستوى الذي تسعى إنجلترا إلى بلوغه.

ولم يخسر المنتخب الإسباني أي مباراة رسمية، باستثناء المباريات التي حُسمت بركلات الترجيح، منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، في سلسلة تعكس قوة الفريق واستقراره تحت قيادة لويس دي لا فوينتي.

وتتمثل مهمة توخيل الآن في استعادة حماس لاعبين استنزفتهم تجربة كأس العالم بدنياً وذهنياً، رغم أن دوري الأمم لا يحمل بالضرورة الطموح نفسه الذي تمثله البطولات الكبرى.

ومع ذلك، يرى المدرب الألماني أن البطولة تمثل محطة مهمة في الطريق نحو كأس أوروبا.

وقال توخيل "نشعر أن الفجوة تضيق، ونشعر أننا قريبون ونريد إثبات ذلك. الملعب ممتلئ بالكامل، وستكون الأجواء مثيرة جداً، ولا يمكن أن يكون الدافع أكبر من مواجهة أبطال العالم".

وبلغت إسبانيا المباراة النهائية في النسخ الثلاث الأخيرة من دوري الأمم على الأقل، بينما وصلت إنجلترا إلى نصف النهائي مرة واحدة فقط، كما هبطت إلى المستوى الثاني في نسخة 2022-2023.

ويحتل المنتخبان الإسباني والإنجليزي المركزين الأول والرابع عالمياً على التوالي، ويبدوان ضمن أبرز المرشحين لبلوغ ربع النهائي، في مجموعة تضم أيضاً كرواتيا وجمهورية التشيك.