أعرب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن سعادته بالعودة إلى المغرب لحضور افتتاح كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، مشيدا بالشغف الكروي الذي يميز المملكة، وبجهودها، بقيادة الملك محمد السادس، في تعزيز التقارب بين الثقافات، ومبرزا أن البطولة تتجاوز أبعادها الرياضية لتجسد قيم السلام والأمل وإشراك الجميع.
وقال إنفانتينو، عقب وصوله إلى المغرب، إنه سعيد بالعودة إلى «بلده»، واصفا المملكة بأنها «بلد كرة القدم، وبلد الشغف»، حيث يعيش الناس اللعبة الجميلة بكل حب، في تعبير عن المكانة التي تحتلها كرة القدم في المجتمع المغربي، وعن ارتباط المغاربة بهذه الرياضة.
وأوضح رئيس «فيفا» أنه حل بالمغرب لحضور هذه التظاهرة العالمية، ومتابعة المباراة الافتتاحية وحفل الافتتاح، معتبرا أن الحدث يشكل «مهرجانا لكرة القدم» يجمع العالم ويوحده، من خلال منافسة تمنح كرة القدم النسوية والفئات الصاعدة مساحة للتلاقي والتنافس على الساحة الدولية.
ولم يقتصر حديث إنفانتينو على الجانب الرياضي للبطولة، إذ توقف عند ما يمثله المغرب من فضاء للتعايش والتقارب، مشيرا إلى أن المملكة بلد يسوده السلام، وبذلت، بقيادة الملك محمد السادس، جهودا كبيرة من أجل توحيد الثقافات وتقريب الشعوب. واعتبر أن كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة تسير في الاتجاه نفسه، بما تحمله من فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف الثقافات، عبر لغة كرة القدم المشتركة.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن استحضار الغاية الأساسية من تنظيم مثل هذه التظاهرات يظل أمرا ضروريا، موضحا أن الحضور في المغرب ليس لمتابعة المباريات فحسب، بل أيضا من أجل نشر الأمل وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة. وقال إن كرة القدم تملك قدرة على جمع الناس، وتمنح الأجيال الصاعدة فضاء للتعبير عن إمكاناتها، بعيدا عن الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية.
وختم إنفانتينو رسالته بالتأكيد على أن كرة القدم تنتمي إلى الجميع، في مختلف أنحاء العالم، في موقف يبرز البعد الإنساني لهذه الرياضة، ويضع المشاركة والانفتاح إلى جانب التنافس باعتبارهما من القيم التي تسعى البطولة إلى ترسيخها.
وتنطلق منافسات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة بالمغرب، في موعد يسلط الضوء على كرة القدم النسوية والفئات الشابة، ويجمع منتخبات من مختلف القارات في منافسة عالمية.