الإصابات وتغيّر الأجنحة.. لماذا فقد حكيمي بريقه؟

يبحث الدولي المغربي أشرف حكيمي عن استعادة مستواه المعهود مع باريس سان جيرمان، بعدما تأثر مردوده بالإصابات وتغيّر زملائه على الجهة اليمنى، إلى جانب الضغط الكبير خارج الملاعب.

الإصابات وتغيّر الأجنحة.. لماذا فقد حكيمي بريقه؟
يعيش الدولي المغربي أشرف حكيمي فترة صعبة نسبياً مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، بعدما تراجع تأثيره بشكل واضح مقارنة بالمستويات الاستثنائية التي قدمها خلال الموسم الماضي.

وكان لويس إنريكي قد وصف حكيمي، في خريف 2025، بأنه أفضل ظهير أيمن في العالم، لكن اللاعب البالغ 27 عاماً يجد نفسه اليوم أمام تحدٍ لاستعادة بريقه المعتاد، بعدما أثرت الإصابات وتراجع الاستمرارية على مردوده.

وخلال الموسم الماضي، غاب حكيمي نحو 80 يوماً بسبب إصابتين مهمتين على مستوى الكاحل والعضلات الخلفية للفخذ، ما حرمه من المشاركة في 22 مباراة. وفي عام 2026، اكتفى بتسجيل هدف واحد وصناعة خمسة أهداف، وهي أرقام تعكس تراجعاً في تأثيره الهجومي.

ورغم أن حماسه وقدرته على القيام بالانطلاقات السريعة ما زالا حاضرين، فإن تفوقه البدني وفاعليته في الثلث الأخير من الملعب لم يعودا بالمستوى ذاته، كما ظهرت بعض الأخطاء الفنية في تمريراته وقراراته.

تغيّر الأجنحة يؤثر على حكيمي

من بين العوامل التي ساهمت في تراجع مردود حكيمي، غياب الاستمرارية على الجهة اليمنى. فالتفاهم الكبير الذي جمعه مع عثمان ديمبيلي خلال موسم 2024-2025 لم يعد متاحاً بالقدر نفسه.

وخلال الأشهر الأخيرة، لعب حكيمي إلى جانب مجموعة من الأجنحة، من بينهم دزيري دوي، وخفيتشا كفاراتسخيليا، وبرادلي باركولا، ولي كانغ-إن، ومؤخراً ماغنيس أكليوش.

هذا التغيير المستمر حدّ من بناء الانسجام والآليات المشتركة على الجهة اليمنى، ما انعكس على فعالية حكيمي، خصوصاً في التعامل مع الضغط وفي بناء الهجمات، حيث بدأت تظهر بعض الأخطاء في التمرير والخروج بالكرة.

لويس إنريكي يخطط لإعادة حكيمي إلى مستواه

ورغم بعض القرارات غير الموفقة التي اتخذها حكيمي، وآخرها خلال الخسارة أمام موناكو (1-2)، لا تسود حالة من القلق داخل باريس سان جيرمان بشأن مستوى اللاعب المغربي.

ويعتقد الطاقم الفني أن حكيمي يحتاج إلى خوض سلسلة من المباريات لاستعادة إيقاعه المعتاد، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم تعريضه لإصابة جديدة.

ولهذا السبب، يدرس لويس إنريكي منحه فترات راحة محددة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن سياسة لإدارة دقائق اللعب سبق للمدرب الإسباني أن طبقها مع عدد من ركائز الفريق.

الضغط خارج الملعب يزيد من صعوبة المرحلة

ولا تقتصر أسباب تراجع مستوى حكيمي على الجوانب الرياضية، إذ يواجه اللاعب أيضاً ضغطاً كبيراً خارج الملاعب بسبب ملف قضائي يعود إلى اتهامات بالاغتصاب تعود إلى فبراير 2023.

وفي نهاية يونيو، أكدت محكمة الاستئناف في فرساي قرار إحالته إلى المحكمة الجنائية الإقليمية، بينما تقدم اللاعب بطعن أمام محكمة النقض، على أن يصدر القرار بشأنه في أكتوبر المقبل.

وفي انتظار محاكمة يُتوقع أن تُعقد خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً، يؤكد محيط اللاعب أنه يعيش المرحلة بهدوء وثقة في موقفه.

وبين آثار الإصابات، وغياب الاستقرار على الجهة اليمنى، والحاجة إلى استعادة النسق البدني، فضلاً عن الضغط المرتبط بملفه القضائي، يمر حكيمي بفترة أقل من المعتاد، في وقت يسعى فيه إلى استعادة أفضل مستوياته مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي.