البرازيل تتابع إصابة جديدة لنيمار وسط قلق متزايد قبل المونديال

رغم استدعائه من طرف المدرب كارلو أنشيلوتي ضمن قائمة المنتخب البرازيلي تحضيراً لكأس العالم 2026، يعيش نيمار جونيور حالة من الجدل المتصاعد داخل البرازيل، بعد تعرضه لإصابة عضلية جديدة مع سانتوس قبل أسابيع قليلة من انطلاق المعسكر الإعدادي. وبين دعم الجهاز الفني وشكوك الشارع الرياضي، يظل ملف نيمار مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ظل متابعة طبية دقيقة من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.

البرازيل تتابع إصابة جديدة لنيمار وسط قلق متزايد قبل المونديال

أثار قرار المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي باستدعاء نيمار جونيور إلى قائمة المنتخب البرازيلي استعداداً لكأس العالم 2026 جدلاً واسعاً في البرازيل، خاصة في ظل تراجع الجاهزية البدنية للنجم المخضرم وتزايد الأصوات المطالبة بمنح الفرصة لوجوه جديدة، مثل جون بيدرو (تشيلسي).

وأكد أنشيلوتي أن اختياره لنيمار جاء بعد متابعة دقيقة لمردوده خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى تحسن حالته البدنية واعتباره عنصراً مهماً داخل المجموعة، سواء على أرض الملعب أو خارجه. وقال المدرب الإيطالي إن الخبرة كانت عاملاً حاسماً في بعض الاختيارات، مضيفاً أن الحكم النهائي على القرار لن يكون ممكناً إلا قبل انطلاق المونديال.

وفي المقابل، لم يُقابل هذا القرار بإجماع داخل البرازيل، حيث اعتبرت وسائل إعلام محلية أن اسم نيمار طغى على المعطيات الفنية، وأن استدعاءه يحمل بعداً عاطفياً ودبلوماسياً أكثر من كونه اختياراً مبنياً على الجاهزية الحالية.

ووفق تقارير صحفية برازيلية، من بينها "غلوبو إسبورتي"، فإن وجود نيمار في القائمة يهدف أيضاً إلى توحيد الشارع البرازيلي خلف المنتخب، في وقت تعاني فيه "السيليساو" من غياب قائد فني واضح داخل الملعب.

على الصعيد الطبي، أعلن نادي سانتوس أن نيمار تعرض لإصابة طفيفة على مستوى عضلة الساق، عبارة عن وذمة (تورم عضلي)، ما سيبعده عن الملاعب لفترة تتراوح بين 5 و10 أيام فقط، مع توقعات بعودته قبل انطلاق معسكر المنتخب.

كما أكدت تقارير أخرى، بينها "لانس" و"إسبن برازيل"، أن الجهاز الفني للمنتخب يتابع حالة اللاعب عن كثب، خصوصاً بعد شعوره بانزعاج خلال مباراة فريقه الأخيرة، وهو ما دفع الطاقم الطبي لإخضاعه لفحوصات إضافية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خطة التحضير كانت تقضي بالاعتماد على نيمار تدريجياً خلال المعسكر، وربما إشراكه في ودية 31 ماي أمام بنما، غير أن حالته البدنية قد تفرض تعديلات على البرنامج الإعدادي.

ورغم هذه المخاوف، لا يزال الاتحاد البرازيلي لكرة القدم متمسكاً باستدعاء نيمار، مع قناعة بأن حالته الصحية ستتحسن في الوقت المناسب، وأنه سيكون جزءاً من المجموعة في المرحلة النهائية من التحضير للمونديال.

ويبقى مستقبل نيمار مع المنتخب مرتبطاً بشكل مباشر بتطوره البدني خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تتواصل فيه المتابعة الدقيقة من الجهاز الفني بقيادة أنشيلوتي، الذي يراهن على خبرة اللاعب رغم الجدل المحيط به.