فرضت التغييرات المفاجئة على برنامج المنتخب المالي البحث عن حل سريع لتأمين انتقاله إلى المغرب، بعدما أُلغيت مواجهة تونس الودية التي كانت مقررة ضمن التوقف الدولي الحالي.
وحسب صحيفة «لوسور» المالية، اتجه الاتحاد المالي لكرة القدم إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل برمجة مواجهة «الأسود»، قبل أن تتولى الأخيرة تسهيل سفر المنتخب المالي إلى طنجة عبر توفير طائرة خاصة انطلقت من العاصمة الليبيرية مونروفيا.
وغادرت بعثة المنتخب المالي مونروفيا في الساعات الأولى من صباح الخميس، في رحلة استغرقت نحو أربع ساعات ونصف، لتصل بعدها إلى طنجة وتباشر استعداداتها للمباراة المقررة الأحد بالملعب الكبير لطنجة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية لوجستية بالنسبة إلى المنتخب المالي، الذي كان مطالبًا بإعادة ترتيب برنامجه في ظرف زمني قصير بعد سقوط ودية تونس من أجندته، قبل أن يجد في مواجهة المغرب بديلاً مناسبًا، ليس فقط على المستوى الرياضي، ولكن أيضًا من حيث ظروف التنقل والاستعداد.
وتأتي الخطوة المغربية في سياق ترتيبات مكثفة فرضتها برمجة المباراة في وقت متأخر نسبيًا، حيث لم يكن المنتخب المالي مبرمجًا في الأصل لمواجهة «أسود الأطلس». وأتاح توفير الطائرة الخاصة للبعثة المالية تجاوز تعقيدات السفر والوصول إلى طنجة في الوقت المناسب لخوض المباراة.
وتنظر الصحافة المالية إلى هذه المواجهة باعتبارها اختبارًا مهمًا لمنتخب المدرب أنتوني دا سيلفا، خصوصًا بعد بدايته الإيجابية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بفوزه على الرأس الأخضر بثلاثة أهداف مقابل هدف وعلى ليبيريا بهدف دون رد.
وفي المقابل، يستعد المنتخب المغربي لخوض ثالث مبارياته خلال هذا التوقف الدولي، بعد انتصاره على الغابون وليسوتو بالنتيجة نفسها، بهدفين دون رد، قبل مواجهة مالي وديًا في طنجة.
وتحمل المباراة أيضًا بعدًا تاريخيًا، إذ ستكون المواجهة الـ21 بين المنتخبين في مختلف المسابقات، مع تفوق المغرب في الحصيلة السابقة بـ9 انتصارات مقابل 6 لمالي، إضافة إلى 5 تعادلات.
وبذلك، سبقت مواجهة الأحد تفاصيل لوجستية لافتة، بعدما انتقل المنتخب المالي من مواجهة كانت مقررة أمام تونس إلى اختبار أمام المغرب، وسط تسهيلات مغربية اختصرت عليه رحلة الوصول إلى طنجة ووفرت له ظروفًا أفضل للتحضير للمباراة.