الدفاع الجديدي يصادق على التقريرين المالي والأدبي وسط تحديات مالية ومشاريع واعدة
صادق الجمع العام للدفاع الحسني الجديدي، برسم الموسم الرياضي 2025-2026، على التقريرين الأدبي والمالي، بعدما سجل النادي فائضا ماليا تجاوز 3.65 ملايين درهم، لم يكن كافيا لتغطية العجز المتراكم، في وقت تتواصل فيه الجهود لتعزيز الموارد المالية وتطوير البنيات التحتية، وفي مقدمتها مركز التكوين ومشروع ملعب كبير بمدينة الجديدة.
وصادق الجمع العام على التقريرين الأدبي والمالي، بعد عرض مختلف المعطيات المتعلقة بتدبير شؤون النادي، كما جرى الاطلاع على تقرير المحاسبات والميزانية التوقعية للموسم المقبل، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الوضعية المالية والإدارية للفريق.
وكشف التقرير المالي عن تسجيل مداخيل إجمالية بلغت 22.78 مليون درهم، مقابل مصاريف ناهزت 19.13 مليون درهم، ما أسفر عن فائض مالي قدره 3.65 ملايين درهم. غير أن هذا الفائض لم يكن كافيا لتغطية العجز المتراكم عن السنوات السابقة، الذي بلغ 4.79 ملايين درهم، ليستقر العجز المتبقي في حدود 1.13 مليون درهم، وهو ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن المالي وتسوية الالتزامات السابقة.وفي هذا السياق، جرى التأكيد على ضرورة البحث عن موارد مالية إضافية، بالنظر إلى محدودية ميزانية الفريق مقارنة بعدد من الأندية الوطنية. كما طُرحت أهمية إشراك المؤسسات الاقتصادية في الشركة الرياضية للنادي، بهدف تنويع مصادر التمويل وتخفيف الضغط على الميزانية، بما يضمن تدبيرا ماليا أكثر استقرارا واستدامة.
وعلى المستوى الرياضي، وُصفت حصيلة الفريق بالإيجابية نسبيا، بالنظر إلى الإكراهات المالية والإدارية التي رافقت الموسم، مع التعبير عن الطموح إلى تحقيق نتائج أفضل خلال الموسم الجاري، بما يستجيب لتطلعات الجماهير ومختلف مكونات النادي.
وشكلت وحدة مكونات الدفاع الحسني الجديدي محورا أساسيا في اللقاء الإعلامي الذي أعقب الجمع العام، والذي دعا إليه رئيس الفريق عبد اللطيف المقتريض، إذ شدد على أن النادي ملك لجميع مكوناته ومحبيه، وليس حكرا على المكتب المديري أو المنخرطين أو فصائل المشجعين، داعيا إلى الالتفاف حول الفريق وتغليب المصلحة العامة لضمان استمراريته وتطوره.
كما نوه المقتريض بدور المنخرطين في مواكبة شؤون النادي والدفاع عن مصالحه، مستنكرا ما يُتداول على بعض الصفحات التي وصفها بالمشبوهة من محتويات اعتبرها مسيئة للمنخرطين ومكونات من الجسم الإعلامي، ومؤكدا أهمية احترام مختلف الأطراف وإرساء مناخ قائم على الحوار والمسؤولية.
وبخصوص الانخراط، أسفرت عملية التصويت على طلبات الانضمام الجديدة عن قبول 12 منخرطا، في خطوة تروم توسيع قاعدة المشاركة في تدبير شؤون الفريق وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في مسيرته.
وعلى مستوى البنيات التحتية، توقف الجمع العام عند مشروع مركز التكوين، الذي يُنجز بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي بلغ مراحله الأخيرة، بتكلفة تناهز 50 مليون درهم. ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة مهمة لمنظومة التكوين بالنادي، من خلال تحسين ظروف التأطير والعمل وتطوير المواهب الشابة.
كما برزت الدعوة إلى جعل مشروع تشييد ملعب كبير بمدينة الجديدة ضمن الأولويات المستقبلية، والعمل على تسريع إخراجه إلى حيز الوجود، بالنظر إلى أهميته في الاستجابة لتطلعات الجماهير وتعزيز البنية التحتية الرياضية بالمدينة.
وفي ختام أشغال الجمع العام، تأكدت الحاجة إلى مواصلة التنسيق بين المكتب المديري والمنخرطين والجماهير ومختلف الفاعلين، بهدف تجاوز الصعوبات المالية، وتنمية الموارد، وتحسين الحكامة، ومواكبة المشاريع الرامية إلى تطوير البنيات التحتية للنادي.
وفي التفاتة تقديرية، خصص المكتب المديري وقفة اعتراف لتكريم عدد من الأعضاء السابقين الذين أسهموا، على مدى سنوات، في خدمة الدفاع الحسني الجديدي والدفاع عن ألوانه، تقديرا لما قدموه من جهود وتضحيات في مختلف مراحل مسيرة النادي، وترسيخا لثقافة الوفاء والاعتراف بكل من ساهم في إشعاع الفريق وتعزيز مكانته في المشهد الكروي الوطني.