الصحابي يرصد أبرز الإيجابيات والسلبيات في تعادل المغرب ومالي

لم تمنع نتيجة التعادل أمام مالي من تسجيل مؤشرات فردية متباينة داخل المنتخب المغربي، إذ رأى المدرب السابق فؤاد الصحابي أن عبد الصمد الزلزولي وياسين بونو وعز الدين أوناحي قدموا ما يكفي لترك انطباع إيجابي، مقابل مردود لم يرق إلى الانتظارات من أنس صلاح الدين وعيسى ديوب وإسماعيل صيباري.

الصحابي يرصد أبرز الإيجابيات والسلبيات في تعادل المغرب ومالي

أفرزت المواجهة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بمالي، الأحد الماضي بملعب طنجة الكبير، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، مجموعة من الملاحظات الفنية التي تتجاوز نتيجة المباراة، خاصة في ظل مواصلة الناخب الوطني محمد وهبي اختبار عدد من الخيارات قبل الاستحقاقات المقبلة.

وفي قراءة خاصة للمباراة، توقف فؤاد الصحابي، المدرب السابق للوداد الرياضي وعدد من الأندية المغربية، عند مردود ستة لاعبين، مقسما إياهم بين ثلاث نقاط مضيئة وثلاثة أسماء كان ينتظر منها تقديم مستوى أفضل.

ووضع الصحابي عبد الصمد الزلزولي في مقدمة العناصر التي خرجت بانطباع إيجابي، معتبرا أن جناح المنتخب المغربي شكل مصدر إزعاج متواصل للدفاع المالي بفضل تحركاته وسرعته وقدرته على مهاجمة المساحات.

وكان الزلزولي وراء حصول المنتخب المغربي على ركلة الجزاء في الدقيقة 33، قبل أن يتولى تنفيذها بنجاح ويمنح «الأسود» التقدم.

واعتبر الصحابي أن حضور الزلزولي على الأطراف منح المنتخب المغربي حلا إضافيا أمام دفاع مالي منظم ومتكتل، خصوصا في ظل الصعوبة التي واجهها اللاعبون في إيجاد المساحات وسط الملعب.

وفي مركز حراسة المرمى، حظي ياسين بونو بإشادة المدرب السابق، الذي رأى أن حارس «الأسود» حافظ على هدوئه وتركيزه، وقدم الإضافة المطلوبة من لاعب يمتلك خبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات.

كما استبعد الصحابي تحميل بونو مسؤولية الهدف الذي استقبلته شباكه، مشددا على أن حضوره وخبرته يظلان عاملين مهمين في استقرار الخط الخلفي للمنتخب المغربي.

أما عز الدين أوناحي، فكان ثالث الأسماء التي نالت إشادة الصحابي، بعدما لاحظ مساهمته في بناء اللعب ومحاولاته الربط بين خط الوسط والهجوم، إلى جانب تحركه في المساحات المتاحة.

ورغم ذلك، يرى الصحابي أن لاعب الوسط المغربي مطالب برفع مستوى فعاليته في الثلث الأخير، وتحويل حضوره في عملية البناء إلى فرص أكثر خطورة، معتبرا أن مردوده أمام مالي يظل مؤشرا مشجعا.

في المقابل، لم يبد المدرب الوطني بالاقتناع نفسه تجاه أنس صلاح الدين، الذي واجه، حسب قراءته، صعوبات في فرض حضوره أمام منتخب مالي اعتمد على القوة البدنية والضغط.

ويرى الصحابي أن لاعب المنتخب المغربي مطالب بتحسين تمركزه وطريقة تعامله مع الضغط، خصوصا عندما يواجه منافسين يتميزون بالسرعة والقوة في الالتحامات.

كما وضع عيسى ديوب ضمن الأسماء التي لم تقدم المستوى الذي يجعل من مباراة مالي مرجعا إيجابيا في مسيرته مع المنتخب المغربي.

وأشار الصحابي إلى بعض الصعوبات التي واجهها المدافع في التعامل مع التحولات الهجومية للمنتخب المالي، مؤكدا أن أي خلل في التمركز أمام منتخب منظم وقوي يمكن أن يتحول إلى خطورة على مرمى المنتخب.

أما إسماعيل صيباري، فاعتبر الصحابي أن مردوده اتسم بالنشاط ومحاولات المشاركة في بناء الهجمات، لكنه افتقد إلى النجاعة المطلوبة في المناطق المؤثرة.

وكان صيباري قد هدد مرمى مالي بتسديدة قوية في الدقيقة 19، كما صنع فرصة لنائل العيناوي في الدقيقة 27، غير أن الصحابي يرى أن لاعب الوسط الهجومي كان بإمكانه استثمار حضوره بشكل أفضل أمام دفاع مالي متكتل.

وتأتي هذه القراءة بعد تصريحات محمد وهبي عقب المباراة، والتي أشار فيها إلى عدد من الجوانب الإيجابية في أداء المنتخب المغربي، مقابل ضرورة معالجة بعض النقاط، خصوصا المساحات التي ظهرت خلال فترات من اللقاء والفعالية الهجومية.

وختم المنتخب المغربي هذه الفترة الدولية بفوزين على الغابون وليسوتو في تصفيات كأس إفريقيا 2027، قبل التعادل مع مالي، وهي سلسلة مكنت وهبي من اختبار مجموعة من الخيارات ومنح دقائق لعب لعدد من العناصر، في انتظار الاستحقاقات المقبلة.