أكدت المحكمة العليا الإسبانية، في مرحلة الاستئناف، براءة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة، من التهم المرتبطة بصفقة انتقاله إلى الفريق الكتالوني سنة 2013.
وكانت محكمة برشلونة قد قضت سنة 2022 ببراءة اللاعب الدولي البرازيلي، إلى جانب مسؤولي النادي، من تهم “الفساد في المعاملات التجارية” و”الاحتيال عبر عقد صوري”، قبل أن تأتي المحكمة العليا لتدعم هذا الحكم بشكل نهائي.
وأوضحت المحكمة، في بيان رسمي، أن الوقائع المعروضة كشفت عن “هشاشة الاتهامات”، مؤكدة عدم وجود أي دليل يثبت ارتكاب جريمة فساد أو احتيال، سواء من طرف نيمار أو ممثليه أو نادي برشلونة.وأضاف المصدر ذاته أن الصفقة تندرج في إطار قرار رياضي بحت، حيث سعى النادي الكتالوني إلى حسم التعاقد مع اللاعب في ظل اهتمام أندية أوروبية كبرى بخدماته آنذاك.
وشملت القضية، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، فضلاً عن مسؤول سابق في نادي سانتوس، إضافة إلى الناديين وشركة مملوكة لعائلة اللاعب تُعنى بإدارة أعماله.
وشهد الملف تحولاً بارزاً بعد تراجع الادعاء العام عن مطالبه السابقة، التي كانت تشمل عقوبة سجنية تصل إلى عامين وغرامة مالية في حدود 10 ملايين يورو بحق نيمار، قبل أن يتم إسقاط جميع التهم.
وتعود جذور القضية إلى سنة 2015، حين تقدمت شركة “دي أي اس” البرازيلية، التي كانت تملك نحو 40% من حقوق اللاعب خلال فترة لعبه في سانتوس، بشكوى تتهم فيها برشلونة ونيمار وعائلته بالتواطؤ لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة.
وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة انتقال نيمار بلغت 57.1 مليون يورو، غير أن القضاء الإسباني قدّر التكلفة الإجمالية بما لا يقل عن 83 مليون يورو.
وطالبت الشركة المعنية بتعويضات تصل إلى 35 مليون يورو، بعدما حصلت سابقاً على 6.8 ملايين يورو من أصل 17.1 مليون يورو دُفعت رسمياً لنادي سانتوس.
وتُعرف هذه القضية إعلامياً باسم “نيمار 2”، تمييزاً لها عن ملف التهرب الضريبي المرتبط بالصفقة ذاتها، والذي انتهى سنة 2016 بتسوية قضائية مع نادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة مالية قدرها 5.5 ملايين يورو.
المحكمة العليا الإسبانية تؤكد براءة نيمار في صفقة انتقاله إلى برشلونة
أسدل القضاء الإسباني الستار على واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بسوق الانتقالات، بعدما أكد براءة نيمار ومسؤولي برشلونة السابقين من تهم الفساد والاحتيال.