تكريم خاص من المغرب للمشجع الكونغولي "لومومبا"

حظي المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بلقب لومومبا، بتكريم رمزي من المغرب بعد ظهوره اللافت في المدرجات خلال كأس إفريقيا 2025، تقديراً لصموده وروحه الوطنية.

تكريم خاص من المغرب للمشجع الكونغولي "لومومبا"

أصبحت بطولة كأس إفريقيا 2025 بالمغرب منصة للتاريخ والرمزية، ليس فقط من خلال المنافسة الرياضية، بل أيضًا عبر لحظات إنسانية تركت أثرًا عميقًا في الجماهير.

من أبرز هذه اللحظات حضور المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينغا، الذي اشتهر بلقب لومومبا، والذي ظل في المدرجات ثابتًا عند كل مباراة لمنتخب بلاده، مرفعًا ذراعيه بطريقة تذكر بالزعيم التاريخي للكونغو، باتريس لومومبا، أحد رموز التحرر الإفريقي.

لقد أصبح حضور ميشيل صامتًا ولكن قويًا، رمزًا للوفاء والإصرار، وشخصية محورية للبطولة، حتى بعد خروج منتخب الكونغو من دور ثمن النهائي، حيث اعتبره العديد المشجع الحقيقي للنسخة، لما جسده من روح الجماهير والتاريخ.

ولم تغفل السلطات المغربية هذا البعد الرمزي، إذ قام سفير المغرب بالكونغو بتكريمه ومنحه قميص منتخب زائير الذي شارك في كأس العالم عام 1974، في لفتة محملة بالمعاني والتاريخ، لتكون بمثابة رسالة تشجيع ودعم للمنتخب الكونغولي الحالي، الذي يقترب من العودة إلى النهائيات العالمية بعد أكثر من خمسين عامًا.

وعبر ميشيل عن امتنانه الكبير لهذه اللفتة على صفحته في فيسبوك، حيث كتب أن هذه الهدية الرمزية تحمل تاريخًا كبيرًا وتشكل رسالة تشجيع للمنتخب الحالي: “لقد حظيت بشرف تسلم هذا القميص من سعادة السفير المغربي، رسالة قوية محملة بالتاريخ لتشجيع منتخبنا اليوم، على بعد خطوات من إعادة الكونغو إلى الحدث العالمي الذي يحلم به شعبنا منذ أكثر من خمسين عامًا. شكرًا جزيلًا، سعادة السفير، على هذا الهدية القيمة وعلى رسالة التشجيع. نلتقي في 31 مارس لكتابة صفحة جديدة من التاريخ. إفريقيا تحلم والكونغو تؤمن بذلك.”

هذا التكريم يعكس الروح الإفريقية المشتركة التي أرادت البطولة إبرازها، حيث لم يكن الحدث مجرد منافسة رياضية، بل مناسبة للاحتفاء بالقيم، والذاكرة، والتاريخ المشترك بين الشعوب الإفريقية، من خلال رمزية المشجع الذي أصبح أيقونة للروح الجماعية والإصرار الوطني.