بعد استراحته القصيرة.. كونتي يشعل "ميركاتو المدربين" ويدخل رادار مانشستر يونايتد ويوفنتوس

بعد أن ترك بصمته مع نابولي، يعود أنطونيو كونتي ليشعل سوق المدربين الأوروبي، حيث تتنافس كبار الأندية على استقطابه، بينما يفضل هو التريث بانتظار مشروع رياضي ضخم يليق بطموحاته.

بعد استراحته القصيرة.. كونتي يشعل "ميركاتو المدربين" ويدخل رادار مانشستر يونايتد ويوفنتوس
عاد اسم المدرب الإيطالي المخضرم أنطونيو كونتي ليفرض نفسه بقوة على ساحة "ميركاتو المدربين" في القارة الأوروبية، حيث ارتبط اسمه مؤخراً بتولي القيادة الفنية لاثنين من عمالقة القارة العجوز، وذلك في أعقاب رحيله عن تدريب نادي نابولي بنهاية الموسم الماضي.

ويعيش كونتي حالياً فترة نقاهة بعيداً عن الضغوط، كمدرب حر دون نادٍ، بعدما أنهى ارتباطه مع فريق الجنوب الإيطالي بالتراضي في يونيو الماضي. وقد ترك خلفه إرثاً مميزاً بعد موسمين حافلين، قاد خلالهما نابولي للتربع على عرش الكرة الإيطالية بالتتويج بلقبي "الكالتشيو" وكأس السوبر الإيطالي، قبل أن يسلم المشعل لمواطنه ماسيميليانو أليغري.

وبحسب تقرير نشره موقع "فوتبول إيطاليا"، بات كونتي هدفاً استراتيجياً لكل من مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي. ورغم هذه الإغراءات، لا يبدو أن المدرب الملقب بـ"الغرينتا" في عجلة من أمره للعودة إلى مقاعد البدلاء، مفضلاً التريث ودراسة خياراته بعناية.

وفي رسالة مصورة وجهها لـ"مهرجان الرياضة" في مدينة ترينتو، أكد كونتي استمتاعه بوقته بعيداً عن صخب الملاعب قائلاً: "كنت أتمنى التواجد معكم، لكنني لست في إيطاليا حالياً. أنا أستمتع بعطلتي، خاصة أن هذا العام منحني فرصة ذهبية للراحة والاسترخاء".

ومع ذلك، لا تعني هذه الإجازة اعتزالاً مؤقتاً؛ فقد أوضح كونتي في مناسبات أخرى أنه يبحث عن "مشروع رياضي ضخم" يمتلك طموحات واضحة للمنافسة على الألقاب، رافضاً فكرة خوض تجربة جديدة لمجرد التواجد في الساحة.

على الساحة الإنجليزية، يبرز مانشستر يونايتد كأحد أبرز الوجهات المحتملة للمدرب الإيطالي. وتأتي هذه التكهنات في ظل تزايد الضغوط على المدرب الحالي مايكل كاريك عقب البداية المتعثرة لـ"الشياطين الحمر" هذا الموسم.

وأشارت تقارير بريطانية وإيطالية متطابقة إلى أن إدارة اليونايتد تضع كونتي على رأس قائمة الخيارات البديلة في حال اتخاذ قرار بإقالة كاريك. وتستند الإدارة في ذلك إلى السجل الحافل لكونتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدرته الاستثنائية على إحداث "صدمة إيجابية" سريعة للفرق التي يتولى تدريبها، وهو ما أثبته سابقاً مع تشيلسي حين قاده للتتويج بلقبي "البريميرليغ" (2016-2017) وكأس الاتحاد الإنجليزي.

ولا يقتصر الاهتمام بكونتي على إنجلترا، بل يمتد إلى بيته القديم نادي يوفنتوس، الذي صنع معه حقبة ذهبية تُوجت بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري بين عامي 2012 و2014.

ويأتي ربط اسم كونتي بـ"السيدة العجوز" في وقت يمر فيه الفريق بفترة من التذبذب تحت قيادة المدرب لوتشيانو سباليتي. غير أن إدارة "البيانكونيري" سارعت إلى تهدئة الأوضاع وتجديد ثقتها في سباليتي؛ حيث صرح المدير التنفيذي جيوفاني كارنيفالي بأن كونتي يُعد "صديقاً عزيزاً"، لكنه ليس ضمن الحسابات الفنية للإدارة في الوقت الراهن.