أحدث قرار الاتحاد الأردني لكرة القدم، بإنهاء مهام الإطار المغربي جمال السلامي كمدرب للمنتخب الأول، صدى واسعاً في الأوساط الرياضية العربية. وجاء هذا القرار ليطوي صفحة تاريخية شهدت أول مشاركة لـ "النشامى" في نهائيات كأس العالم 2026.
ورغم الإنجاز غير المسبوق ببلوغ المونديال، إلا أن النتائج في دور المجموعات عجلت برحيل السلامي، حيث ودع المنتخب الأردني المنافسات من الدور الأول بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية ضمن المجموعة التاسعة القوية، التي ضمّت منتخبات الأرجنتين، النمسا، والجزائر. وأمام مرارة هذا الخروج المبكر، تدرك الإدارة الأردنية حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها للبحث عن اسم تدريبي وازن قادر على البناء على المكتسبات المحققة وتفادي أي تراجع في مستوى المنتخب.
وفي ظل هذه المعطيات، كشفت تقارير إعلامية أردنية عن قائمة مصغرة تضم خمسة مرشحين من العيار الثقيل يمتلكون المقومات اللازمة لقيادة المرحلة المقبلة، يتقدمهم الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، كامتداد للمدرسة المغربية، حيث يدخل المدرب المغربي دائرة الترشيحات بقوة مستفيداً من الثقة الكبيرة التي تحظى بها المدرسة المغربية داخل أروقة الاتحاد الأردني، وذلك امتداداً للنجاحات السابقة مع الحسين عموتة وجمال السلامي. ويتميز الركراكي بقدرته الفائقة على التحفيز المعنوي للاعبين، إلى جانب إجادته لتطبيق نهج تكتيكي ودفاعي صارم يتناسب تماماً مع خصائص وقدرات لاعبي "النشامى".وضمت القائمة أيضاً الفرنسي هيرفي رونار، الذي يُعد من أبرز الأسماء المرشحة لتولي المهمة. يمتلك "الثعلب" دراية عميقة بخبايا الكرة الآسيوية والعربية، مستنداً إلى تجاربه الناجحة والملهمة مع منتخبي المغرب والسعودية. وما يعزز من حظوظ رونار هو قدرته المشهود لها في بناء شخصية قوية للمنتخبات التي يشرف عليها، فضلاً عن كونه حالياً "مدرباً حراً" بعد انتهاء ارتباطه بالمنتخب التونسي، مما يمهد الطريق لمفاوضات سلسة وسريعة.
وإلى جانب الركراكي ورونار، تضم قائمة المرشحين أسماء أخرى وازنة تمتلك خبرة عريضة في المنطقة، أبرزها الأرجنتيني رامون دياز، والبرتغالي جورجي جيسوس، بالإضافة إلى العراقي عدنان حمد الذي يمتلك معرفة دقيقة بتفاصيل الكرة الأردنية.
بعد طي صفحة السلامي.. الركراكي ورونار يتصدران سباق خلافة تدريب "النشامى"
رحيل جمال السلامي عن تدريب منتخب الأردن يفتح الباب أمام سباق مثير بين أسماء لامعة في عالم التدريب، يتصدره المغربي وليد الركراكي والفرنسي هيرفي رونار، في خطوة حاسمة لتحديد هوية قائد "النشامى" في المرحلة المقبلة.