لم يبدِ النجم البولندي السابق زبيغنيف بونييك اقتناعاً بقدرة يوفنتوس على المنافسة على لقب الدوري الإيطالي هذا الموسم، معتبراً أن الفريق الحالي يفتقر إلى الجودة التي تميز الأندية الكبرى، قبل أن يستحضر خلافه القديم مع النادي بشأن النجمة التي سُحبت منه في ملعبه.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج «راديو أنكيّو سبورت»، اعتبر بونييك أن الفوز على ليتشي بهدفين دون رد، الأحد، لا يكفي لإخفاء المشكلات التي يعاني منها يوفنتوس، سواء في الدوري الإيطالي أو على الصعيد الأوروبي.
وقال النجم البولندي السابق: «عندما أشاهد يوفنتوس، لا أرى فريقاً يضم أبطالاً، بل مجموعة من اللاعبين الجيدين فقط، وهذا هو الفارق. الفريق ليس ضمن المرشحين الأوائل للفوز بلقب الدوري الإيطالي، وهو ما يظهر أيضاً من خلال المعاناة التي يعيشها في المنافسات الأوروبية».
ولم يُخفِ بونييك تحفظاته على أداء الفريق، حتى بعد انتصاره الأخير، مشيراً إلى أن الهدف الأول أمام ليتشي جاء من كرة ثابتة وبطريقة لم تعكس، في رأيه، تفوقاً واضحاً ليوفنتوس، الذي كان يمتلك جودة أكبر في الماضي.
وتطرق اللاعب السابق إلى المدرب لوتشيانو سباليتي، معتبراً أنه مدرب دقيق ومتطلب في عمله، قبل أن يمزح بشأن أسلوبه في الحديث، قائلاً إنه يحتاج أحياناً إلى الاستعانة بقاموس لفهم بعض تعبيراته التلفزيونية.
غير أن الجزء الأكثر إثارة في حديث بونييك تعلق بالخلاف الذي يعود إلى أكثر من 15 عاماً، حين قرر يوفنتوس تعليق تكريمه بنجمة في ملعبه الجديد، بعد اعتراضات من مجموعات من جماهير النادي على مواقفه المنتقدة للإدارة السابقة.
وكان بونييك ضمن اللاعبين الذين اختارهم مشجعو يوفنتوس سنة 2010 لتخليد أسمائهم بنجوم في الملعب، بعدما شارك في استفتاء نظمه النادي لاختيار 50 لاعباً سابقاً يستحقون هذا التكريم. لكن القرار أثار احتجاجات من بعض روابط المشجعين، التي طالبت بسحب نجمته بسبب انتقاداته المتكررة للنادي، خصوصاً في أعقاب فضيحة «كالتشيو بولي».
وفي نهاية المطاف، قررت إدارة يوفنتوس تعليق منح النجمة لبونييك وإعادة طرح اسمه للتصويت، قبل أن تذهب النجمة الأخيرة إلى إدغار دافيدز في فبراير 2011.
ورد اللاعب البولندي آنذاك على منتقديه بالتذكير بما قدمه للفريق، مؤكداً أن يوفنتوس حقق إنجازات مهمة خلال فترة وجوده، وأنه سجل ثلاثة أهداف في أربع نهائيات خاضها معه. كما أشار إلى أنه تخلى عن جائزة حصل عليها بعد مأساة ملعب هيسل لصالح عائلات الضحايا.
وعاد بونييك إلى هذه القضية في تصريحاته الأخيرة بعبارة مقتضبة حملت كثيراً من المرارة: «لا أريد أن أنتقد فريقي السابق، لكنهم منحوني النجمة ثم سحبوها مني. سأتوقف عند هذا الحد».
وتكشف هذه التصريحات أن الخلاف بين بونييك ويوفنتوس لم يُطوَ نهائياً، رغم مرور سنوات طويلة على الواقعة، في وقت يواصل فيه اللاعب السابق التعبير عن آرائه بصراحة بشأن وضع الفريق الإيطالي ومستقبله التنافسي.