تاعرابت يكشف كواليس صادمة من تجربته مع ميلان: «إنزاغي تسبب في دخولي في اكتئاب»

استعاد الدولي المغربي السابق عادل تاعرابت أبرز محطات مسيرته الاحترافية، كاشفًا تفاصيل مثيرة من تجربته مع ميلان الإيطالي، وعلاقته بعدد من نجوم الفريق، كما تحدث عن فترة صعبة عاشها بعد قرار فيليبو إنزاغي عدم الاحتفاظ به، إلى جانب ذكرياته مع بنفيكا وسبب اعتزاله كرة القدم.

تاعرابت يكشف كواليس صادمة من تجربته مع ميلان: «إنزاغي تسبب في دخولي في اكتئاب»

فتح الدولي المغربي السابق عادل تاعرابت صفحات من مسيرته الكروية، مستعيدًا محطات بارزة عاشها مع ميلان وبنفيكا وتوتنهام، ومتحدثًا بصراحة عن الجوانب الإيجابية والسلبية التي رافقت مسيرته، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وفي حوار مع صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، لم يتردد تاعرابت في الحديث عن قرارات ندم عليها، ومواقف أثارت الجدل خلال مسيرته، إلى جانب عدد من اللاعبين والمدربين الذين تركوا أثرًا في مشواره.

إنزاغي أنهى حلم تاعرابت مع ميلان

وصل تاعرابت إلى ميلان في يناير 2014 على سبيل الإعارة، ونجح خلال فترة قصيرة في ترك بصمته مع الفريق، بعدما سجل أربعة أهداف وصنع هدفين.

وكان اللاعب المغربي يعتقد أن مستواه سيقوده إلى الاستمرار مع النادي الإيطالي، خصوصًا بعد التجربة الإيجابية التي عاشها تحت قيادة كلارنس سيدورف.

لكن وصول فيليبو إنزاغي إلى تدريب ميلان غيّر كل شيء، بعدما قرر المدرب عدم الاحتفاظ بتاعرابت.

وقال اللاعب المغربي إن إنزاغي لم يكن يرغب في استمراره، رغم أنه كان يرى نفسه في تلك الفترة من أفضل لاعبي الفريق.

وأوضح أن قرار عدم الاحتفاظ به كان من أكبر خيبات مسيرته، مشيرًا إلى أنه دخل في مرحلة من الاكتئاب بعدما لم يتحقق انتقاله النهائي إلى ميلان.

«سيدورف كان مثل الأب بالنسبة إلي»

يتذكر تاعرابت فترة وجوده مع سيدورف بكثير من التقدير، مؤكدًا أن المدرب الهولندي كان يؤمن بقدراته ويمنحه ثقة كبيرة.

وقال إن علاقته بسيدورف كانت مميزة إلى درجة أنه كان يتعامل معه كما لو كان ابنه، وهو ما جعله يشعر بثقة أكبر خلال تجربته مع النادي الإيطالي.

واستعاد كذلك مباراته أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، معتبرًا أنها واحدة من أفضل مبارياته بقميص ميلان، ومشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن مستواه سيضمن له الاستمرار مع الفريق.

تاعرابت يكشف حقيقة واقعة كاكا

ومن أكثر المواقف إثارة التي كشف عنها تاعرابت خلال الحوار، واقعة جمعته بالنجم البرازيلي كاكا خلال إحدى الحصص التدريبية.

وأوضح أن الأمر بدأ خلال تمرين هجومي، بعدما غضب كاكا منه بسبب عدم تمرير الكرة، واستمر في توجيه الانتقادات إليه لعدة دقائق.

وأضاف أن أعصابه خانته في لحظة معينة، فوضع يديه حول عنق كاكا، قبل أن ينتهي الموقف باعتذار متبادل بين اللاعبين.

وأكد تاعرابت أن الواقعة لم تكن نتيجة خلاف شخصي مع النجم البرازيلي، وإنما جاءت في لحظة توتر خلال التدريب.

«بالوتيلي شبّهني بنيمار ومودريتش أطلق عليّ لقب زيزو»

استعاد تاعرابت كذلك كلمات الإشادة التي تلقاها من عدد من النجوم الذين لعب إلى جانبهم.

وكشف أن لوكا مودريتش، زميله السابق في توتنهام، كان يناديه بلقب «زيزو»، بعدما رأى فيه بعض أوجه التشابه مع أسلوب زين الدين زيدان في اللعب.

وقال تاعرابت إن سماع هذا الكلام من لاعب بحجم مودريتش، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، كان أمرًا مميزًا بالنسبة إليه.

كما أشار إلى أن ماريو بالوتيلي ذهب أبعد من ذلك عندما شبهه بالنجم البرازيلي نيمار، مؤكدًا أنه كان يمتلك مهارات فردية كبيرة خلال التدريبات.

«لم يشاهدني أحد في التدريبات»

رفض تاعرابت اختزال مسيرته في الصورة التي ارتبطت به بسبب شخصيته، مؤكدًا أن الكثيرين لم يشاهدوا المستوى الذي كان يقدمه خلال التدريبات.

وقال إن بعض الانتقادات كانت مرتبطة بطباعه، معترفًا بأنه كان يبالغ أحيانًا في ردود أفعاله، لكنه شدد على أنه كان يقدم لمحات فنية مميزة في التدريبات.

وأوضح أنه كان يعتمد على المراوغات والحركات الفنية، وكان قادرًا على إرباك زملائه بفضل مهاراته الفردية.

المطاعم والنوادي الليلية في ميلان

تحدث تاعرابت بصراحة كذلك عن حياته خارج الملعب خلال الفترة التي قضاها في ميلان.

واعترف بأنه كان يقصد المطاعم والنوادي الليلية بعد مباريات الفريق، مشيرًا إلى أن لاعبي أندية مختلفة كانوا يلتقون في الأماكن نفسها بمدينة ميلان.

وقال إن تلك المرحلة كانت مليئة باللحظات الممتعة، في اعتراف يعكس جانبًا من الحياة التي عاشها خلال فترة لعبه في إيطاليا.

تجربة صعبة في بنفيكا

انتقل تاعرابت إلى الحديث عن تجربته مع بنفيكا، التي لم تكن سهلة في بدايتها.

وأوضح أنه وصل إلى النادي البرتغالي عام 2015 بوزن زائد، وأن المدرب روي فيتوريا لم يكن يعتمد عليه، إلى درجة أنه لم يكن يتحدث معه حتى.

واعترف بأنه تعامل مع الوضع بطريقة خاطئة في البداية، قبل أن يخوض تجربة إعارة مع جنوى، ثم يعود إلى بنفيكا ويلعب مع الفريق الرديف.

لكن وضعه تغير عندما تولى برونو لاج تدريب الفريق الأول، إذ كان الأخير مؤمنًا بقدراته، وطلب من إدارة النادي منحه فرصة جديدة.

تاعرابت يشيد بأموريم ويتحدث عن غونزالو راموس

تحدث اللاعب المغربي السابق أيضًا عن عدد من الأسماء التي عرفها في بنفيكا، من بينها روبن أموريم وغونزالو راموس.

وأشاد بأموريم، معتبرًا أنه مدرب يتمتع بشخصية قوية ولا يتردد في اتخاذ القرارات الصعبة، كما يرى أن أسلوبه يعتمد على وضع مصلحة المجموعة فوق مصلحة اللاعب الفرد.

أما غونزالو راموس، فقال تاعرابت إنه يعرفه منذ أن كان لاعبًا في بنفيكا الرديف، مشيرًا إلى أنه كان يلعب في مركز الجناح قبل أن يتحول إلى مهاجم أكثر مركزية.

«اللاعبون اليوم مثل الخيول»

وعندما سُئل عن غياب اللاعبين أصحاب المهارات الفردية الكبيرة في كرة القدم الحديثة، جاء رد تاعرابت مباشرًا، إذ اعتبر أن اللاعبين في الوقت الحالي أصبحوا يعتمدون بدرجة كبيرة على السرعة والركض.

وتعكس هذه التصريحات حنين اللاعب المغربي إلى كرة القدم التي كانت تمنح مساحة أكبر للمهارات الفردية والخيال داخل الملعب.

إصابة أنهت مسيرته ومرحلة جديدة في مراكش

أنهى تاعرابت مسيرته الكروية بعد إصابة في الرباط الصليبي تعرض لها في دجنبر الماضي خلال تجربته مع الشارقة الإماراتي.

وقال إنه وصل في سن 37 عامًا إلى قناعة بأنه لم يعد قادرًا على مواصلة اللعب، ليقرر وضع حد لمسيرته.

ويعيش تاعرابت حاليًا في مراكش، لكنه يستعد للانتقال إلى ويلز من أجل خوض دورة تدريبية، في خطوة تمهد لبداية مرحلة جديدة في مسيرته بعيدًا عن الملاعب كلاعب.

وهكذا، يغلق تاعرابت صفحة مسيرته كلاعب بعد سنوات حمل خلالها قمصان أندية بارزة في أوروبا، تاركًا وراءه مسيرة جمعت بين الموهبة الفنية الاستثنائية والجدل، وبين لحظات التألق وأخرى لم يتمكن خلالها من استثمار كامل إمكانياته.