في أعقاب الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، لم تقتصر تداعيات قرارات الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم (الكاف) على الجانب الرياضي فحسب، بل امتدت لتكشف عن تباين واضح ومثير للجدل في العقوبات المالية المفروضة على منتخبي المغرب والسنغال، مما فتح الباب واسعًا أمام اتهامات بـ "ازدواجية المعايير".
وبتحليل الأرقام الرسمية، يتضح أن العقوبة المالية المفروضة على المغرب كانت أشد وطأة مقارنة بتلك التي طالت السنغال، رغم أن الأخير هو الطرف الذي افتعل المشاكل في النهائي وتوج بعدها باللقب وصاحب الجائزة المالية الأكبر.
- المنتخب السنغالي (البطل):- الأرباح (جائزة البطل): 10 ملايين دولار.
- العقوبة المالية: 715 ألف دولار.
- النتيجة: تمثل العقوبة نسبة 7.15% فقط من إجمالي أرباحه، أي أقل من عُشر المبلغ الذي حصل عليه.
- المنتخب المغربي (الوصيف):
- الأرباح (جائزة الوصيف): 4 ملايين دولار (وليس 4.5 مليون دولار كما تم تداوله).
- العقوبة المالية: 415 ألف دولار.
- النتيجة: تمثل العقوبة نسبة 10.37% من إجمالي أرباحه، أي أكثر من عُشر المبلغ الذي حصل عليه.
هذا التفاوت الصارخ في نسبة الاقتطاع من الجوائز المالية أثار استياءً واسعًا في الأوساط الرياضية المغربية، التي اعتبرت أن "الكاف" لم يكتفِ بمساواة "الظالم والمظلوم" في العقوبات الرياضية، بل كان أكثر قسوة ماليًا على الطرف الذي حصد الجائزة الأقل.
ويطرح هذا التباين تساؤلات مشروعة حول المعايير التي استندت إليها اللجنة التأديبية في تقدير الغرامات، وهل تم أخذ حجم الجوائز المالية بعين الاعتبار عند فرض العقوبات، أم أن القرارات صدرت بشكل منفصل دون مراعاة لمبدأ التناسب والعدالة، وهو ما يعزز موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في سعيها لاستئناف هذه القرارات التي وصفت بـ "المجحفة".
تباين صارخ بالأرقام.. عقوبات "الكاف" تثير الجدل وتكشف ازدواجية المعايير
قرارات الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بعد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 فجرت جدلًا واسعًا، بعدما كشفت العقوبات المالية المفروضة على المغرب والسنغال عن تفاوت صارخ وازدواجية في المعايير، لتفتح الباب أمام استئناف مغربي ومطالب بالعدالة.