وقال جينيسيو، في تصريحات إعلامية، إن حارث قدم بداية جيدة للموسم، وأسهم كثيرا في أداء الفريق، رغم أن أرقامه الهجومية لم تكن تعكس حجم مساهمته.
وأوضح مدرب مارسيليا: «من الجيد أنه بات يسجل اهدافا. لقد كانت بدايته للموسم جيدة جدا، وقدم الكثير في اللعب، وكان ينقصه فقط الجانب الإحصائي، سواء تمريرة حاسمة أو هدف. لأنه مكافأة على كل الجهود التي يبذلها، وكذلك على الروح التي يظهرها داخل المجموعة».
وتحمل كلمات جينيسيو دلالة تتجاوز الاحتفاء بهدف سجله اللاعب المغربي، إذ تبرز أن تقييمه لا يرتبط بالأرقام وحدها، بل بما يقدمه في بناء الهجمات ومساندة زملائه، فضلا عن التزامه داخل المجموعة. وهي إشادة تأتي في وقت يسعى فيه حارث إلى تثبيت مكانته في خيارات المدرب، بعد مرحلة لم يكن خلالها حضوره منتظما بالقدر المطلوب.
وجاءت المباراة أمام تروا لتمنح حارث أول أهدافه في الدوري هذا الموسم، قبل أن يعود إلى التسجيل الأحد، خلال الفوز على أنجيه بخمسة أهداف مقابل هدفين. ودخل الدولي المغربي في الشوط الثاني، وسجل الهدف الرابع لمارسيليا في الدقيقة 83، قبل أن يضيف إيغور بايشاو الهدف الخامس بعد دقيقتين.
وبذلك، وضع حارث بصمته التهديفية في انتصارين متتاليين للفريق الفرنسي، في وقت يسعى فيه مارسيليا إلى استعادة الاستقرار بعد بداية متذبذبة. كما أن عودته إلى التسجيل تمنحه دفعة معنوية، خصوصا أن جينيسيو شدد على أن اللاعب كان يقدم الإضافة في اللعب حتى قبل أن يترجم حضوره إلى أهداف أو تمريرات حاسمة.
وكان حارث قد شارك أساسيا أمام تروا، قبل أن يبدأ مباراة أنجيه من مقاعد البدلاء، وهو ما يعكس أن المنافسة على المراكز الهجومية ما تزال مفتوحة. غير أن مساهمته في المباراتين تمنح المدرب مؤشرا إضافيا على قدرته على التأثير عندما تتاح له الفرصة، سواء عبر التسجيل أو من خلال تحركاته وربط اللعب.
وتبقى الخطوة المقبلة أمام حارث هي الحفاظ على هذا النسق وتأكيد استمراريته، في ظل ازدحام برنامج مارسيليا بين الدوري الفرنسي والمنافسات الأوروبية. أما إشادة جينيسيو، فتمنح عودة اللاعب المغربي بعدا إضافيا، لأنها تسلط الضوء على العمل الجماعي والجهد اليومي اللذين سبقا عودته إلى الواجهة التهديفية.