ويسلط هذا الحدث الرياضي في نسختة الأولى المنظم بمبادرة من (جمعية فاس سايس) ويحمل اسم سباق "من باب إلى باب"، الضوء على التراث التاريخي والثقافي للمدينة العتيقة لفاس المعلنة كتراث إنساني عالمي منذ ما يزيد عن 44 سنة من طرف منظمة (اليونسكو).
مشاركة نخبة من العادائينوسيجمع الحدث حسب ما قدم في الندوة الصحفية التي عقدت مساء يوم الأربعاء 25 مارس بفاس المنظم كذلك بشراكة مع عصبة فاس بولمان لألعاب القوى، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس، بين عدائين محترفين وهواة، في مسار فريد يربط بين أشهر أبواب المدينة، من بينها باب "بوجلود"(أبي الجنود) الرمز البارز للعاصمة الروحية والمدخل الرئيسي للمدينة القديمة، وباب "السمارين" بحي "فاس الجديد".
ويطمح القائمون على السباق الذي ستكون نقطة انطلاقته من حديقة "جنان السبيل" التاريخية، مرورا بعدد من المعالم التاريخية، وصولا إلى ساحة "أبي الجنود"، إلى تقديم تجربة فريدة ستعرف أجواء حماسية وودية، تجمع بين متعة التحدي الرياضي واكتشاف سحر جمال التراث الفاسي، مع وتفقد أماكن غنية بالتراث الحضاري الإنساني يمتد لأزيد من 12 قرنا.
جوائز مالية مهمة للفائزين
السباق مفتوح في وجه جميع المشاركين بدءا من 16 سنة، إذ من المنتظر أن يشارك حوالي 500 طالبة وطالب من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وحوالي 200 طالبة وطالبة من الجامعة الخاصة لفاس، وحوالي 400 تلميذة وتلميذ من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، وحوالي 500 عداءة وعداء محترف من عصبة فاس بولمان لألعاب القوى، فضلا على مشاركات أخرى.
ويندرج الحدث الذي خصص له جوائز مالية مهمة تقدر مجموعها بحوالي 36 ألف درهم(7 آلاف درهم الرتبة الأولى، 4 آلاف درهم الرتبة الثانية، 2500 درهم الرتبة الثالثة، 1500 درهم الرتبة الرابعة، 1000 درهم الرتبة الخامسة)، في إطار تعزيز الإشعاع الرياضي والثقافي لمدينة فاس، وكذا تشجيع ممارسة الرياضة في الفضاءات التاريخية للمدينة العتيقة.
السباق يكتسي أهمية خاصة
وأكد يونس سعد العلمي، رئيس لجنة الإعلام والتواصل بالجمعية، أن السباق يكتسي أهمية خاصة، كونه يتزامن مع تخليد ذكرى مرور 40 سنة على تأسيس الجمعية التي تحمل صفة المنفعة العامة، فضلا على أن الحدث محطة رمزية تؤكد استمرارية هذا الصرح المدني بخدمة المدينة الروحية، والمساهمة في إشعاعها على مختلف المستويات.
وأضاف أن هذا الحدث الرياضي، لا يأتي تنظيمه بمعزل عن الدينامية الجديدة التي تعرفها المدينة، إذ سيتم إطلاق برنامج منتظم للتنشيط الثقافي بساحة "باب بوجلود" ابتداءً من 26 مارس الحالي، الهدف منه إرساء عرض ثقافي مستدام، يعيد الحياة إلى أحد أبرز الفضاءات التاريخية للمدينة، من خلال عروض فنية متنوعة تشمل الحكي، والمسرح، وفنون الشارع، بما يسهم في خلق أجواء احتفالية دائمة، وتعزيز جاذبية المدينة لدى الزوار المغاربة والأجانب.
وتابع مسؤول الجمعية، أن هذا السباق لا يمثل مبادرة معزولة، بل يشكل حلقة ضمن برنامج ثقافي طموح يحتفي بمدينة فاس باعتبارها عاصمة للمجتمع المدني، ويهدف إلى ترسيخ مكانتها كفضاء للإبداع والمبادرة المواطِنة.
وأشار إلى أن الحدث يشكل فرصة لتعبئة مختلف الفاعلين حول مشروع موحد يعزز مكانة فاس كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات كبرى، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
مشاركة أبطال رياضيين
من جانبه، أكد مصطفى الغريق، رئيس عصبة فاس بولمان لألعاب القوى، أن السباق يحمل ترخيص الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى ويشارك فيه نخبة من أفضل العداءات والعدائين من المنتخب الوطني، من بينهم العداءة "واعزيز" إلى جانب عدائين آخرين.
وأشار إلى أن التظاهرة ستعرف إلى جانب مشاركة ثلة من العدائين ومحبي الجري على الطريق، حضور أبطال وعدائين رياضيين مغمورين معروفين على الصعيد الوطني والدولي، في مقدمتهم العداء خالد السكاح، ورشيد البصير، وابراهيم لحلافي، وأسماء الغزاوي.
فاس: محمد الزغاري