ديارا يتوصل إلى تسوية مع فيفا وينهي نزاعاً قانونياً استمر سنوات

توصل الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا إلى تسوية شاملة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منهياً جميع الإجراءات القضائية المرتبطة بقضية انتقالاته الشهيرة التي دفعت محكمة العدل الأوروبية إلى اعتبار بعض لوائح الانتقالات مخالفة لقانون الاتحاد الأوروبي.

ديارا يتوصل إلى تسوية مع فيفا وينهي نزاعاً قانونياً استمر سنوات
أنهى الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا نزاعه القضائي الطويل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدما توصل الطرفان إلى تسوية شاملة، رغم أن اللاعب كان يطالب بتعويضات وفوائد تصل قيمتها إلى 65 مليون يورو، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لوكالة فرانس برس.

وتعود جذور القضية إلى حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية في الرابع من أكتوبر 2024، اعتبر أن بعض لوائح فيفا المنظمة لانتقالات اللاعبين بين الأندية تتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي، وقد تحد من حرية تنقل لاعبي كرة القدم المحترفين.

وكان ديارا قد أعلن عقب ذلك الحكم عزمه اللجوء إلى القضاء البلجيكي من أجل تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية.

وأكد فيفا، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الطرفين توصلا إلى اتفاق شامل أنهى جميع الدعاوى والإجراءات القضائية القائمة بينهما، مشدداً على أنه لا يعترف بارتكاب أي خطأ ولم يدفع أي تعويض مالي للاعب الفرنسي السابق.

من جانبهم، امتنع محامو ديارا عن التعليق على تفاصيل التسوية في الوقت الراهن.

وانطلقت القضية إثر النزاع الذي جمع ديارا بنادي لوكوموتيف موسكو الروسي قبل أكثر من عشر سنوات، بعدما فسخ اللاعب عقده مع النادي، ما دفع فيفا إلى إلزامه بدفع 10.5 ملايين يورو كتعويض، وهو القرار الذي أيدته لاحقاً محكمة التحكيم الرياضي، مع فرض إيقاف بأثر رجعي لمدة 15 شهراً.

وبموجب لوائح فيفا المعمول بها آنذاك، كان اللاعب الذي ينهي عقده من جانب واحد ومن دون سبب مشروع ملزماً بدفع تعويضات مالية، كما كان النادي الذي يتعاقد معه معرضاً لتحمل جزء من المسؤولية المالية أو لعقوبات تتعلق بمنع التعاقدات.

وأثرت هذه القواعد بشكل مباشر على مستقبل ديارا، إذ تراجع نادي شارلروا البلجيكي عن التعاقد معه خشية تحمل جزء من التعويضات المطلوبة لصالح النادي الروسي.

ورأت محكمة العدل الأوروبية أن تلك اللوائح تحد من حرية انتقال اللاعبين وتؤثر في المنافسة بين الأندية داخل الاتحاد الأوروبي.

واعتزل ديارا كرة القدم عام 2019 بقميص باريس سان جيرمان، بعد مسيرة حافلة دافع خلالها عن ألوان أندية بارزة، أبرزها تشيلسي وأرسنال الإنجليزيان وريال مدريد الإسباني.

وعقب صدور ما بات يعرف بـ"حكم ديارا"، أجرى فيفا تعديلات على لوائحه الخاصة بانتقالات اللاعبين، فيما أطلقت مؤسسة "العدالة للاعبين" دعوى جماعية للمطالبة بإصلاحات أوسع وتحقيق مزيد من العدالة في نظام الانتقالات، بدعم من عدد من نقابات اللاعبين المحترفين، من بينها النقابة الفرنسية.