دياز يتجاوز محنة "بانينكا" ويطرق الرسمية مع الريال

نجح الدولي المغربي إبراهيم دياز في تجاوز خيبة نهائي كأس أمم إفريقيا، ليعود بقوة إلى صفوف ريال مدريد، مؤكدًا جاهزيته الذهنية والفنية، وموجهًا رسالة واضحة لمدربه بقدرته على لعب أدوار حاسمة.

دياز يتجاوز محنة "بانينكا" ويطرق الرسمية مع الريال


أفادت تقارير إعلامية إسبانية، اليوم الثلاثاء، أن الدولي المغربي إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد الإسباني، تجاوز محنة مشاركته في كأس إفريقيا مع الأسود، عندما ضيع ضربة جزاء في لحظات حاسمة من المباراة النهائية أمام السنغال.

وأفادت صحيفة "أس"، أن دياز توجه بعد نهاية المباراة أمام مضيفه فالنسيا (2-0) ضمن منافسات الليغا الإسبانية، على غرار عدد من زملائه، إلى مدرجات ملعب "ميستايا"، حيث قام بتوزيع قميصه وحيّا الجماهير الحاضرة، مضيفة أن لاعب المنتخب المغربي عاد بعدها إلى مستودع الملابس وهو يشعر بارتياح كبير، بعدما طوى تدريجيًا صفحة نهائي كأس أمم إفريقيا الذي أُقيم قبل أسابيع قليلة ببلده المغرب، والذي كانت أحد أبرز محطاته المؤلمة، إثر إضاعته ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح "أسود الأطلس" اللقب القاري.

وأوضح المصدر، أنه وبعيدًا عن الإحباط، أظهر دياز قوة ذهنية لافتة خلال المباريات الثلاث التي خاضها مع ريال مدريد منذ عودته. وبرز ذلك بشكل خاص أمام فياريال ورايو فاليكانو، ثم في مباراة الأحد الماضي أمام فالنسيا. مشيرا الى أنه وضد رايو فاليكانو، كان دياز حاسمًا بعدما دخل بديلًا لجود بيلينغهام المصاب منذ الدقيقة الخامسة، حيث قدّم تمريرة حاسمة لفيـنيسيوس جونيور في لقطة الهدف الأول لريال مدريد، كما صنع الفرصة التي أسفرت عن ركلة الجزاء الحاسمة التي ترجمها كيليان مبابي (2-1). وأمام فالنسيا، عاد ليكون عنصرًا مؤثرًا مجددًا، بصناعته هدفًا لمبابي حسم به النادي الملكي الانتصار، محققًا فوزه السابع تواليًا في الدوري، بعد الكبوة التي تعرّض لها أمام سيلتا فيغو مطلع دجنبر الماضي.

وختمت الصحيفة مقالها المعنون بـ "إبراهيم يفرض نفسه بقوة"، "عاد من كأس أمم إفريقيا قبل ثلاثة أسابيع فقط، وخلال فترة وجيزة قلب المعطيات رأسًا على عقب. بات يطرق باب أربيلوا بقوة متزايدة وحضور لافت، مدركًا أنه يستحق مكانًا في التشكيلة الأساسية، لكنه يفضّل انتظار لحظته لقلب مجريات المباريات، كما فعل في مناسبات سابقة، أبرزها مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، حين سجل هدفًا جمع بين الذكاء والموهبة والتقنية وغريزة الهداف، وهي خصال يفتقدها ريال مدريد كثيرًا في تركيبته الحالية. واليوم، وفي انتظار الإعلان الرسمي عن تمديد عقده مع النادي الملكي إلى غاية عام 2030، في دلالة واضحة على ثقة الإدارة الكاملة في اللاعب القادم من ملقا، يبدو إبراهيم دياز عازمًا على عبور الباب الأخير المتبقي أمامه: حجز مكان أساسي لا يقبل الجدل".