ديوكوفيتش يودع فلاشينغ ميدوز وحلم اللقب الكبير الـ25 يبتعد

خسر نوفاك ديوكوفيتش أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني في الدور الأول لفلاشينغ ميدوز، في خروج نادر يثير علامات استفهام حول قدرة النجم الصربي على مواصلة مطاردة اللقب الكبير الـ25.

ديوكوفيتش يودع فلاشينغ ميدوز وحلم اللقب الكبير الـ25 يبتعد
يبدو أن حلم الصربي نوفاك ديوكوفيتش بأن يصبح اللاعب الأكثر تتويجاً بألقاب البطولات الأربع الكبرى، والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأسترالية مارغاريت كورت برصيد 24 لقباً، بدأ يبتعد أكثر فأكثر، بعد خروجه المفاجئ من الدور الأول لبطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية.

وبات السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل يعود ديوكوفيتش للمشاركة في إحدى البطولات الكبرى مجدداً؟ لا يزال من المبكر الحسم في مستقبل النجم الصربي، الذي تعرض الأحد لإقصاء قاسٍ ونادر من الدور الأول لإحدى بطولات «غراند سلام».

وخسر ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً والمصنف خامساً عالمياً، أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني، المصنف 49، بنتيجة 6-7 (5-7)، 7-5، 6-4، 2-6 و1-6، في مباراة بدا خلالها متأثراً بشكل واضح على الصعيد البدني.

وذرف صاحب الألقاب الـ24 في البطولات الكبرى بعض الدموع خلال المجموعة الخامسة، قبل أن يحيي جماهير ملعب آرثر آش مطولاً عقب نهاية اللقاء.

وهذه المرة الأولى التي يخرج فيها ديوكوفيتش من الدور الأول لإحدى البطولات الأربع الكبرى منذ عام 2006.

وبعد المباراة، غاب اللاعب الصربي عن التزاماته الإعلامية، مكتفياً بإرسال تصريحات مقتضبة عبر اللجنة المنظمة.

وقال ديوكوفيتش عن معاناته البدنية: «للأسف، هذا أمر عانيت منه تقريباً في كل مباراة هذا العام».

وأضاف: «جسدي بدأ يخذلني، مع التشنجات والآلام. وفي النهاية، تخلى عني ظهري وكتفي، ولم أعد قادراً على إنهاء المباراة كما ينبغي».

ورفض «دجوكر» استخلاص استنتاجات سريعة بشأن الأشهر الماضية أو الحديث عن مستقبله في المرحلة المقبلة.

ورغم أن آخر ألقابه الكبرى جاء في فلاشينغ ميدوز تحديداً عام 2023، فإن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، إلى جانب رولان غاروس المقامة على الملاعب الترابية، تعد من أكثر البطولات إرهاقاً بالنسبة للنجم الصربي، لكونها تأتي في ختام الموسم.

وكان ديوكوفيتش قد أشار خلال مشاركته في ويمبلدون في يوليوز الماضي إلى أن مخزونه البدني لم يعد كما كان في بداية العام، عندما بلغ نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، بعدما تغلب في نصف النهائي على الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً حالياً، قبل أن يخسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراز.

كما تزيد الحرارة والرطوبة المرتفعتان في نيويورك من صعوبة المهمة بالنسبة للاعب يقترب من عامه الأربعين.

ومنذ بداية مواجهته أمام نافوني، لجأ ديوكوفيتش إلى وضع الثلج على وجهه للتخفيف من آثار الحرارة، قبل أن يتقيأ عدة مرات خلال المباراة.

ومع ذلك، يحذر كثيرون من التسرع في إطلاق الأحكام بشأن نهاية مسيرته، خصوصاً أن ابن بلغراد اعتاد مخالفة التوقعات.

فبعد خروجه من نصف نهائي رولان غاروس عام 2025، لمح إلى إمكانية أن تكون تلك آخر مباراة له في باريس، لكنه عاد للمشاركة في البطولة بعد عام.

وكان ديوكوفيتش قد صرح في يوليوز بأنه «يرغب» في العودة إلى ويمبلدون «مرة واحدة على الأقل» لمحاولة الفوز بلقبه الثامن في البطولة الإنجليزية، ما يعني أنه قد يسعى قبل ذلك إلى إحراز لقب أستراليا المفتوحة للمرة الـ11.

وأكد حينها: «عندما أكون بصحة جيدة، أشعر أنني قادر على اللعب بمستوى أحد أفضل خمسة لاعبين في العالم».

لكن الصربي أقر أيضاً بأنه شعر بأنه «أقل بمستوى أو اثنين» من سينر، الذي أقصاه من ويمبلدون.

ومع خروجه المرتقب من قائمة أفضل عشرة لاعبين في العالم للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام، ستصبح قرعة البطولات الكبرى أكثر تعقيداً بالنسبة إليه مستقبلاً.

وبعدما بلغ نصف نهائي البطولات الأربع الكبرى خلال عام 2025، وكان يُنظر إليه باعتباره المنافس الثالث خلف ألكاراز وسينر، سقط الأحد أمام منافس يملك سجلاً أقل بريقاً بكثير.

فنافوني، البالغ 25 عاماً، ليس متخصصاً أصلاً في الملاعب الصلبة، ولم يسبق له الفوز بمباراة من خمس مجموعات، حتى إنه بدا غير مصدق لإنجازه خلال المؤتمر الصحافي.

وقال الأرجنتيني: «إنه نوفاك، الـGOAT، أي أفضل لاعب على مر العصور. دائماً ما يجد الحل للتغلب على منافسه».

وبعد هذه الخيبة في نيويورك، قد تكون بطولة أستراليا المفتوحة مطلع عام 2027 الفرصة الأفضل، وربما الأخيرة، أمام ديوكوفيتش لإحراز لقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى، شرط أن يواصل مسيرته حتى ذلك الحين.