يواصل لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، العمل على بناء مرحلة جديدة مع "لا روخا" بعد التتويج بكأس العالم 2026، مؤكدا أن الإنجاز التاريخي لا يمثل نهاية الطموحات، وأن تركيزه ينصب على الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دوري الأمم الأوروبية.
وتحدث المدرب الإسباني، في حوار مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عن فلسفته في تجديد المنتخب، موضحاً أن الباب يظل مفتوحاً أمام المواهب الشابة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أهمية اللاعبين أصحاب الخبرة، معتبراً أن تحقيق التوازن بين الجيلين يشكل عنصراً أساسياً في بناء المجموعة.
وأوضح دي لا فوينتي أن التغييرات التي شهدتها قائمة المنتخب بين كأس أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 تعكس إيمانه بتطوير اللاعبين ومنح المواهب الجديدة فرصة لإثبات نفسها، مؤكدا أن المنتخب الإسباني يملك قاعدة واسعة من اللاعبين القادرين على المنافسة.ورغم التتويج بكأس العالم، شدد المدرب الإسباني على أنه لا يريد الانشغال كثيرا بالمستقبل، خصوصاً أن إسبانيا ستكون إحدى الدول المنظمة لكأس العالم 2030، "هذا حلم، رغم أنني أركز كثيراً على المدى القصير عندما أحدد أهدافي. أعيش اللحظة، لأن كرة القدم تقوم على الحاضر. أما كل ما عدا ذلك فهو عيش في عالم غير حقيقي. وبطبيعة الحال، كيف لا أحلم بخوض كأس العالم المقبلة في بلدي؟ إنها قمة الطموح، لكن هناك طريق طويل يجب قطعه أول".
واستحضر دي لا فوينتي موقفا طريفا عاشه مباشرة بعد تتويج إسبانيا بكأس العالم، عندما سأله أحد اللاعبين "بعد دقائق قليلة من الفوز بكأس العالم، وبينما كنا نهنئ بعضنا بعضا جاء إليّ بعض اللاعبين الذين كانوا معي لفترة طويلة، وسألني أحدهم: ماذا تبقى لنا لنفوز به؟ فأجبته بأن المباراة أمام إنجلترا يوم 26 شتنبر في لندن هي هدفنا الآن. الفوز بالمباراة المقبلة، هذه هي عقليتنا".
ويصر دي لا فوينتي على أن التتويج العالمي لا يمنح لاعبيه أي هامش للتراجع، بل يرفع سقف المطالب، إذ أكد أن ما حققه المنتخب في كأس العالم لن يكون كافياً للفوز بالمباراة التالية، وأن المجموعة مطالبة بمواصلة التطور.
وأضاف "بعد كل حصة تدريبية، نجتمع ونقدم تقييماً صغيراً لما جرى. وفي النهاية أقول لهم دائماً عبارة أصبحت راسخة لديهم، وأحياناً يرددونها بأنفسهم: غداً يجب أن نفعل ما هو أفضل، يجب أن نكون أفضل. هذا هو الهدف. أن نكون أفضل".
ويرى المدرب الإسباني أن المنتخب لا يزال يملك هامشاً كبيراً للتحسن، رغم تتويجه بكأس العالم 2026، مؤكداً أن الطموح سيكون مواصلة تطوير الفريق لمواجهة متطلبات المنافسة التي ترتفع باستمرار.
وتتجه أنظار المنتخب الإسباني حالياً إلى دوري الأمم الأوروبية، حيث يسعى دي لا فوينتي إلى مواصلة بناء فريق قادر على الحفاظ على حضوره ضمن كبار المنتخبات الأوروبية والعالمية، في انتظار الاستحقاق الأبرز عندما ينظم المغرب واسبانيا والبرتغال كأس العالم 2030.
شكيب إصلاح (صحفي متدرب)
دي لا فوينتي: التتويج بكأس العالم لا يوقف طموحات إسبانيا
أكد لويس دي لا فوينتي أن التتويج بكأس العالم 2026 لن يغيّر عقلية المنتخب الإسباني، مشدداً على ضرورة مواصلة التطور وفتح الباب أمام المواهب الجديدة، مع التطلع إلى مونديال 2030.