قدّم أسطورة كرة القدم البرازيلية روماريو تشخيصًا صريحًا وحادًا لأسباب تراجع مستوى منتخب بلاده في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن "السيليساو" فقد الكثير من هويته الكروية منذ نهاية العصر الذهبي لرونالدو ورونالدينيو وريفالدو.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها الخميس، لم يتردد روماريو، بطل العالم عام 1994، في تحديد جذور الأزمة التي أبعدت البرازيل عن منصات التتويج العالمية لأكثر من عقدين.
"تراجع فني وهجرة مبكرة للمواهب"وقال روماريو بوضوح: "من الناحية الفنية، تراجع مستوى البرازيل بشكل ملحوظ. منذ جيل رونالدو ورونالدينيو وريفالدو، أصبحت الأمور صعبة للغاية".
وأرجع النجم السابق هذا التراجع إلى سببين رئيسيين: الاعتماد المفرط على نجم واحد، والهجرة المبكرة للمواهب الشابة. وأوضح: "بعد ذلك الجيل، أصبحنا نعتمد على لاعب واحد فقط هو نيمار. كما أن شبابنا يغادرون إلى أوروبا في سن مبكرة جدًا، لينضموا إلى أندية صغيرة، وهناك يفقدون هويتهم الكروية البرازيلية الأصيلة".
تراجع الحماس.. وأمل معلق على التاريخ ونيمار
واعترف نجم برشلونة السابق بأن هذا التراجع انعكس على الشارع البرازيلي، حيث لاحظ "تراجع الحماس" لدى الجماهير تجاه منتخب "راقصي السامبا". ومع ذلك، أعرب روماريو عن إيمانه بأن تاريخ البرازيل وخبرتها لا يزالان يمنحانها فرصة للمنافسة.
وشدد على أن الأمل قائم، لكنه ربطه بشرط أساسي: "بإمكان البرازيل أن تصبح بطلة، بفضل تاريخها وخبرتها، ولكن شريطة أن يستعيد نيمار مستواه المعهود".
ويأتي هذا التحليل في وقت يحلم فيه عشاق "السيليساو" بفك عقدة كأس العالم، التي عجز المنتخب عن الفوز بها منذ نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وتتجه الأنظار الآن إلى مونديال 2026، حيث سيقود المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي المنتخب في المجموعة الثالثة التي تضم المغرب واسكتلندا وهايتي، في مهمة صعبة لإعادة البرازيل، البطل التاريخي للمونديال خمس مرات، إلى مكانتها الطبيعية على قمة كرة القدم العالمية.
روماريو يجلد "السيليساو": البرازيل فقدت هويتها وتعتمد على نيمار فقط
في تشخيص صادم، أسطورة البرازيل روماريو يضع إصبعه على جرح "السيليساو"، كاشفًا عن أزمة هوية واعتماد مفرط على نيمار، وسط آمال معلقة على التاريخ قبل مونديال 2026.