سباق مبكر لخلافة موتسيبي.. إيتو وأسماء أخرى تتحرك داخل «كاف»

تواجه رئاسة باتريس موتسيبي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم ضغوطا متزايدة، بعد الجدل بشأن نظام كأس الأمم الأفريقية، فيما يبرز صامويل إيتو ضمن الأسماء المرشحة لخلافته، وسط ترقب موقف جياني إنفانتينو.

سباق مبكر لخلافة موتسيبي.. إيتو وأسماء أخرى تتحرك داخل «كاف»
تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، في ظل تراجع الثقة في أسلوب قيادته، عقب الجدل الذي أثاره التراجع عن اعتماد إقامة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات، وعودة الحديث عن تنظيمها كل عامين، في وقت بدأت فيه أسماء بارزة تتحرك تحسبا لخلافته، يتقدمها الكاميروني صامويل إيتو.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن طريقة الإعلان عن تغيير نظام البطولة القارية أثارت استياء عدد من رؤساء الاتحادات الوطنية، بعدما تبين أن معظمهم لم يكونوا على علم مسبق بالقرار، رغم أن العودة إلى النظام السابق تحظى بتأييد واسع داخل القارة. ومن المنتظر أن يناقش المكتب التنفيذي لـ«كاف» هذا التحول خلال اجتماعه المرتقب في أبيدجان الشهر المقبل.

وكان موتسيبي قد أكد أنه لن يسعى إلى ولاية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2029، كما أعلن دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مارس المقبل. غير أن معطيات أوردها التقرير تشير إلى احتمال عدم التزام جميع الاتحادات الأفريقية بهذا التوجه، مع حديث عن إمكانية معارضة ما بين 10 و15 اتحادا لاستمرار إنفانتينو على رأس الجهاز الكروي العالمي.

وفي خضم هذه التحركات، يبرز اسم صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية لـ«كاف»، ضمن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة موتسيبي. كما تضم القائمة الموريتاني أحمد يحيى، والإيفواري ياسين إدريس ديالو، وسليمان وابيري، رئيس اتحاد جيبوتي وعضو مجلس «فيفا»، الذي يواجه اتهامات بالاختلاس وغسل الأموال ينفيها.

ويرتبط مستقبل رئاسة «كاف»، بحسب التقرير، إلى حد كبير بموقف إنفانتينو، بالنظر إلى نفوذه داخل الاتحادات الأفريقية، وإمكانية تأثيره في موازين القوى خلال المرحلة المقبلة. وتشير المعلومات إلى أن بعض الطامحين لخلافة موتسيبي يسعون إلى كسب دعمه، تحسبا لاحتمال تنحي الرئيس الحالي قبل نهاية ولايته.

وتمنح اللوائح الأساسية للاتحاد الأفريقي أعضاء اللجنة التنفيذية إمكانية الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية، شريطة الحصول على تأييد ثلثي أعضاء اللجنة على الأقل، وهو خيار قد يلجأ إليه معارضو موتسيبي إذا تعذرت تسوية الخلافات عبر القنوات السياسية.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أعلن رئيس «كاف» عن زيادات مالية لفائدة الاتحادات الوطنية، من خلال رفع المخصصات السنوية إلى نحو 700 ألف دولار لكل اتحاد، إلى جانب تحسين التعويضات المخصصة لأعضاء اللجنة التنفيذية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاتحاد القاري تحديات مالية، مع اقتراب انتهاء عقد الحقوق التلفزيونية مع شركة «آي إم جي» عقب كأس الأمم الأفريقية 2027.

كما يواجه «كاف» تساؤلات بشأن جاهزية كينيا وتنزانيا وأوغندا لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة في يونيو ويوليو 2027، وسط تكهنات بإمكانية تأجيلها إلى نهاية العام، وهو ما قد يربك روزنامة الأندية الأوروبية. ولم يحسم الاتحاد الأفريقي بعد ملف حقوق البث للنسخ المقبلة، مؤكدا استمرار المفاوضات وعدم منح الحقوق لأي جهة حتى الآن.

وتضع هذه الملفات المتشابكة قيادة موتسيبي أمام اختبار صعب، بين استعادة ثقة الاتحادات الأعضاء ومعالجة التحديات التنظيمية والمالية، في وقت تتزايد فيه التحركات استعدادا لمرحلة ما بعد الرئيس الجنوب أفريقي، مع بروز إيتو وأسماء أخرى في سباق خلافته المحتمل.