وقال الهلالي، في حوار مع صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، "بالنسبة إلى أي لاعب كرة قدم، تمثيل بلاده واحد من أجمل الأشياء التي يمكن أن يعيشها، وبالطبع سأكون سعيداً جداً بذلك. لكن الاستدعاء هو مكافأة على الأداء مع النادي. عندما تقدم مستويات جيدة مع فريقك، تبقى لديك دائماً فرصة للانضمام إلى المنتخب، والعكس صحيح"، وأضاف "عندما يحين الوقت، سيحين. إذا تم استدعائي فسأكون سعيداً جداً، وإذا لم يحدث ذلك فسأواصل العمل حتى أتمكن من العودة يوماً ما".
واعترف مدافع إسبانيول بأن غيابه عن نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم كان أمراً مؤسفاً، لكنه أكد ضرورة تجاوز خيبة الأمل ومواصلة العمل من أجل الحصول على فرصة جديدة مع المنتخب المغربي، "اللاعب يعرف دائماً متى كان بإمكانه تقديم الأفضل، ومتى تسير الأمور بشكل جيد. في الموسم الماضي، كانت هناك مباريات لم أشعر فيها بالراحة نفسها التي أشعر بها هذا الموسم"، وتابع "من المؤسف أن تتاح لك فرصة الذهاب إلى المنتخب ثم لا تذهب. رغماً عنك تبدأ في التساؤل: ماذا كان بإمكاني أن أفعل حتى يتم استدعائي؟ شاركت في بطولات سابقة، ثم لم يتم استدعائي للبطولة التالية"، وزاد "في مرحلة ما، عليك أن تنسى الأمر ببساطة، لأنه لا يوجد حل آخر. كنت مجرد مشجع مثل الآخرين. في كرة القدم، دائماً ما تكون هناك فرصة ثانية وثالثة، وأنا ما زلت صغيراً جداً. أتمنى أن أشارك يوماً ما في كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، وهذا سيتوقف على مستواي مع النادي. أنا مركز بنسبة 100 في المائة".
وتطرق الهلالي إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبراً أن مغادرة أحد لاعبي الفريق المنافس أرضية الملعب تمنح الطرف الآخر أفضلية عددية، ومشدداً على ضرورة احترام قرارات الحكم حتى في حال الاختلاف معها، قائلا "في أي مباراة كرة قدم، عندما يغادر لاعب من الفريق المنافس أرضية الملعب، فهذا يعني أن الفريق الآخر سيستفيد من النقص العددي. إذا لم أكن موافقاً على قرار الحكم وغادرت الملعب، فما معنى ذلك؟ هناك قوانين، والحكم موجود لسبب"، وأضاف "يمكن أن نتفق أو نختلف مع قراره، لكن علينا أن نتجاوز الأمر. صحيح أن البعض يعتبر ركلات الترجيح بمثابة اليانصيب، لكن هناك عوامل أخرى، مثل الضغط النفسي وأجواء الملعب. في المرة المقبلة سنفوز، وأنا متأكد من أن أحداً لن يتذكر ما حدث".
وبخصوص مستقبله مع إسبانيول، أوضح الهلالي أن عقده مع النادي يمتد إلى غاية 2027، مع وجود خيار للتمديد لموسم إضافي وفق شروط محددة، قائلا "لدي عقد إلى غاية 2027، مع خيار للتمديد مرتبط بتحقيق أهداف معينة. وإذا لم تتحقق هذه الأهداف، فقد تكون هناك شروط مالية وأخرى مختلفة يمكن النظر فيها"، وأضاف "العقد يمتد إلى 2027، وبعد ذلك يمكن أن تتحقق الأهداف أو لا تتحقق. كما يملك النادي خياراً يمكنه تفعيله بشكل أحادي وبقراره الخاص، ما يسمح له بتمديد عقدي لموسم إضافي. أنا متأكد من أننا سنتوصل إلى اتفاق قبل ذلك".
وعما إذا كان النادي قد فعّل بالفعل خيار التمديد، أجاب الدولي المغربي، "لا، ليس في الوقت الحالي. ما زال الأمر مبكراً جداً، فقد خضنا خمس مباريات فقط هذا الموسم وما زالت أمامنا مباريات كثيرة"، وتابع "بما أن القرار يعود إليهم، فسيقومون بتفعيل الخيار عندما يرغبون في ذلك. عادة ما تُتخذ هذه القرارات في نهاية الموسم، لذلك لا نفكر في الأمر الآن. الأهم حالياً هو تحديد أهداف النادي والعمل على تحقيقها، وليس التركيز على لاعب بعينه".
وبشأن وجود مستجدات حول تجديد عقده، قال الهلالي "لا شيء حتى الآن، ولن أقول لكم شيئاً في هذا الصدد. ليس الوقت المناسب. الأهم هو هدف النادي، ونحن على أبواب الجولة الخامسة. الطريق لا يزال طويلاً، ويمكن أن تحدث أشياء كثيرة، لكن هدفنا المشترك هو الأولوية الآن، أما الأمور الأخرى فسيأتي وقتها لاحقاً".