خاض مالح المباريات السبع الأولى لليتشي في الدوري الإيطالي هذا الموسم، وبدأ أساسيا في أربع من آخر أربع مباريات، بعدما سعى إلى استعادة الثقة والاستمرارية عقب فترتي إعارته إلى إمبولي وكريمونيزي.
وقال لاعب الوسط المغربي، في تصريحات نقلتها القنوات الرسمية للنادي يوم 22 أكتوبر: «كنت أطمح إلى ذلك منذ الصيف، وعملت بجد خلال فترة الإعداد، كما اعتدت في معسكراتي السابقة مع ليتشي. هذا الموسم حالفني حظ أكبر، وسأواصل العمل».
ولا يخشى مالح المنافسة داخل خط الوسط، بل يعتبرها عاملا إيجابيا يساعد المجموعة على رفع مستواها، موضحا أن وفرة الخيارات تمنح المدرب إمكانية تجربة أكثر من طريقة لعب، فيما يبقى اللاعبون مطالبين بتنفيذ التعليمات والاستجابة لمتطلبات كل مباراة.
وأضاف: «هناك وفرة في خط الوسط، وهذا أمر إيجابي للفريق، لأن المنافسة الصحية ترفع المستوى، وهو ما يفيدنا كلاعبين ويفيد المجموعة. نحن رهن إشارة المدرب، وقد جربنا أكثر من طريقة لعب هذا الموسم».
وتحدث صاحب الـ28 عاما عن دوره داخل غرفة الملابس، معتبرا أن خبرته تفرض عليه تقديم المثال لزملائه، داخل الملعب وخارجه، خصوصا اللاعبين الأصغر سنا. وقال: «أعتقد أنني من بين اللاعبين الأكبر سنا في المجموعة، ولذلك يجب أن أكون قدوة داخل الملعب وخارجه. أحاول تقديم كل ما لدي من أجل الفريق».
كما أشاد مالح بعلاقته بالمدرب دي فرانشيسكو، مؤكدا أهمية التواصل المستمر بين الطرفين، ومعتبرا أن الحوار يساعد اللاعبين على التطور مهما كانت أعمارهم أو مستويات خبرتهم.
وتوقف الدولي المغربي عند الفوز الذي حققه ليتشي على أودينيزي، معتبرا أن الفريق قدم أفضل أداء له هذا الموسم، بعدما نجح في تطبيق ما اشتغل عليه خلال التدريبات. ويرى أن الانتصار يعكس قدرة المجموعة على تقديم مستويات جيدة عندما تنفذ خطتها بالشكل المطلوب.
وبخصوص المواجهة المقبلة أمام يوفنتوس، المقررة يوم الأحد 25 أكتوبر، شدد مالح على ضرورة الحفاظ على التركيز وتفادي الأخطاء، رغم إدراكه صعوبة المهمة أمام فريق يملك إمكانات كبيرة.
وقال في هذا السياق: «مفتاح النجاح هو العمل خلال الأسبوع. سنواجه فريقا قويا، وعلينا تقديم مئة في المئة من إمكاناتنا من دون ارتكاب أخطاء. يجب أن نقدم الأداء المطلوب، وبعدها سنرى النتيجة».
وعوّل مالح أيضا على دعم جماهير ليتشي في ملعب «فيا ديل ماري»، مشيرا إلى أن الحضور الجماهيري يمنح الفريق قوة إضافية ويصعّب المهمة على المنافسين، لكنه شدد على ضرورة كسب مساندة المدرجات من خلال الأداء الجيد والقتالية داخل الملعب.
ورغم استعادته مكانته في التشكيلة، لم يحقق مالح بعد هدفه الشخصي المتمثل في تسجيل أول أهدافه بقميص ليتشي خلال الموسم الحالي، مؤكدا أنه يعمل على تطوير مساهمته الهجومية، مع وضع مصلحة الفريق فوق أي إنجاز فردي.
وقال: «أحاول العمل خلال الأسبوع حتى أتمكن من تسجيل بعض الأهداف ومساعدة الفريق، لكن الأهم هو تحقيق النتيجة».
ويأمل مالح أن يواصل استثمار الثقة التي حصل عليها في الأسابيع الأخيرة، بعدما نجح في العودة إلى دائرة الخيارات الأساسية، في مرحلة يسعى فيها ليتشي إلى استثمار تحسن أدائه وتحقيق نتيجة إيجابية أمام يوفنتوس.