تعيش الأندية المغربية حالة من ترقب واهتمام بالغين بانتظار القائمة النهائية التي سيعلن عنها الناخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ولا يقتصر هذا الشغف على الجانب الرياضي والوطني فحسب، بل يتعداه إلى ترقب انتعاشة مالية استثنائية ستضخها ميزانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في خزائن الفرق المحلية.
تشير التقديرات الأولية إلى أن الأندية التي سيحظى لاعبوها بشرف تمثيل المنتخب الوطني في المونديال ستضمن مبلغًا لا يقل عن 120 مليون سنتيم عن كل لاعب كحد أدنى. ويمثل هذا الرقم التعويض المبدئي عن فترة دور المجموعات فقط، وهو مرشح للارتفاع بشكل ملحوظ كلما تقدّم "أسود الأطلس" في أدوار البطولة.
وتستند هذه العوائد المالية إلى برنامج "توزيع الأرباح على الأندية"، الذي أقرته "الفيفا" لنسخة 2026 بميزانية قياسية بلغت 355 مليون دولار، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 70% مقارنة بنسخة قطر 2022 التي خُصص لها 209 ملايين دولار.تعتمد آلية البرنامج على منح تعويض مالي يومي للأندية عن كل لاعب يتم استدعاؤه للمنتخب، بدءًا من انطلاق المعسكر الإعدادي الرسمي وحتى تاريخ خروج المنتخب من المنافسات. وقد حُدد هذا التعويض اليومي بحوالي 10,950 دولارًا أمريكيًا لكل لاعب.
وبحسبة دقيقة لدور المجموعات، الذي يشمل فترة المعسكر وأيام البطولة (ما بين 20 إلى 25 يومًا تقريبًا)، فإن النادي سيجني ما بين 220 ألفًا و270 ألف دولار عن كل لاعب (أي ما يعادل 220 إلى 270 مليون سنتيم مغربي). وهذا ما يؤكد أن مبلغ 120 مليون سنتيم يبقى تقديرًا متحفظًا جدًا يمثل الحد الأدنى المطلق.
وتتضاعف هذه الأرقام مع كل إنجاز جديد يحققه المنتخب؛ فبلوغ الدور ربع النهائي يضمن للنادي أكثر من 500 ألف دولار عن اللاعب الواحد، بينما تتجاوز منحة الوصول إلى النهائي والتتويج باللقب حاجز الـ 750 ألف دولار.
وما يزيد من جاذبية هذا البرنامج في نسخته الجديدة، هو شموله لمرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال، مما يضمن استفادة الأندية ماليًا حتى قبل انطلاق البطولة. كما تُصرف هذه التعويضات بناءً على فترة تسجيل اللاعب في النادي خلال السنتين الأخيرتين، مما يضمن حقوق الأندية التي ساهمت في تكوين وتجهيز اللاعبين.
ملايين "الفيفا" تنعش خزائن الأندية المغربية.. تفاصيل المكاسب المالية المنتظرة من المونديال
مع اقتراب مونديال 2026، لا يقتصر حلم الأندية المغربية على الإنجاز الرياضي، بل يمتد إلى مكاسب مالية غير مسبوقة قد تغيّر موازين الاستثمار في كرة القدم الوطنية.