فيفا يقيل مسؤولًا بارزًا بعد انتقاده مشروع إنفانتينو لبيع حقوق المونديال

أنهى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» علاقة العمل مع كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات، بعد انتقاده علنًا مشروعًا طرحه جياني إنفانتينو لبيع حصص من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل التخلي عنه لاحقًا. وتأتي الخطوة في ظل تصاعد الاضطرابات والضغوط داخل الاتحاد الدولي.

فيفا يقيل مسؤولًا بارزًا بعد انتقاده مشروع إنفانتينو لبيع حقوق المونديال
أقال الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات، بعد انتقاده علنًا مشروعًا طرحه رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، بهدف بيع حصص من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتم التخلي عنه لاحقًا.

وتأتي إقالة لامور في خضم حالة من الاضطراب داخل أروقة أعلى هيئة حاكمة لكرة القدم العالمية، إذ غادر منصبه بعد أقل من عامين على انضمامه إلى "فيفا"، قادمًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، حيث كان يشغل منصبًا بارزًا.

وكان لامور قد عارض بشدة مشروع "مؤسسة فيفا لكرة القدم" الذي طرحه إنفانتينو، بعدما كشف عن تفاصيله، معتبرًا أن إدارة "فيفا" تعرضت لـ"الخداع"، وموجهًا انتقادات مباشرة إلى رئيس الاتحاد، الذي اتهمه بأنه "يعتقد أنه يجسد فيفا، في حين يفترض أن يكون في خدمة المؤسسة".

كما أبدى لامور استعداده لتحمل تبعات موقفه، بما في ذلك احتمال فقدان منصبه، بسبب معارضته للمشروع الذي تم التخلي عنه بعد ساعات من تصريحاته في 31 يوليوز الماضي.

وقال في بيان حينها: "إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن. سأفهم القرار وأحترمه. وعلى الأقل سأتمكن من النوم مرتاحًا الليلة".

فيفا يقيل مسؤولًا بارزًا بعد انتقاده مشروع إنفانتينو لبيع حقوق المونديال


ولا تزال الملابسات الدقيقة وراء إنهاء علاقة لامور بـ«فيفا» غير واضحة، غير أن الأمين العام للاتحاد، ماتياس غرافستروم، أبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بمغادرة المسؤول لمنصبه.

وأكد متحدث باسم "فيفا" إنهاء علاقة العمل مع لامور في 17 غشت 2026، مشيرًا إلى أن الاتحاد يشكره على عامين من الخدمة ويتمنى له التوفيق في المستقبل، دون تقديم أي تفاصيل إضافية بشأن القرار.

وفي البيان الذي يبدو أنه كان سببًا رئيسيًا في تسريع رحيله، انتقد لامور طريقة التعامل مع موظفي الاتحاد، مؤكدًا أن زملاءه "يستحقون معاملة أفضل من الاحتقار والترهيب"، وأضاف "أشعر أننا جميعًا نريد أن نفخر بالعمل في فيفا، لكن يبدو للأسف اليوم أن هذا لم يعد واقعًا بالنسبة إلى كثيرين منا".

وفي اليوم ذاته، استقال كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاري إنفانتينو، احتجاجًا على المقترحات التي تقدم بها رئيس الاتحاد الدولي.

وكان لامور قد شغل منصب نائب الأمين العام لـ"يويفا" قبل انتقاله إلى "فيفا"، بعدما بدأ مسيرته في الاتحاد الأوروبي عام 2007.

وتكتسب مغادرة لامور أهمية خاصة بالنظر إلى علاقته المهنية الطويلة بإنفانتينو، إذ سبق أن عملا معًا خلال فترة وجودهما في "يويفا".

ويأتي رحيل المسؤول البارز في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة عقب فشل مشروعه، بالتزامن مع استمرار التحركات الرامية إلى إنهاء ولايته على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم.