كايس باري يختار المغرب.. ووالده يكشف موقف العائلة من قراره

لفت المدافع الشاب كايس باري الأنظار في بلجيكا بعد ظهوره الأول مع الفريق الأول لأندرلخت، لكن مساره يكتسب أهمية إضافية بالنسبة إلى كرة القدم المغربية، بعدما فضّل تمثيل «أسود الأطلس» رغم تعدد الخيارات الدولية المتاحة أمامه.

كايس باري يختار المغرب.. ووالده يكشف موقف العائلة من قراره

حظي قرار كايس باري، مدافع أندرلخت البلجيكي، باهتمام الصحافة المحلية، بعدما اختار المنتخب المغربي في شتنبر الماضي، لينضم خلال فترة التوقف الدولي في أكتوبر إلى المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، عقب سنوات قضاها ضمن الفئات السنية للمنتخب البلجيكي.

ونقلت صحيفة «والفوت» البلجيكية، في تقرير نشرته الثلاثاء 13 أكتوبر، تصريحاً لوالده بوبكر باري، الحارس الإيفواري السابق الذي اشتهر بتجربته في الدوري البلجيكي، أكد فيه احترام العائلة لاختيار ابنه، قائلاً: «كان لا بد أن يحسم أمره بشأن المنتخب الذي سيمثله، فقد كانت أمامه خيارات كثيرة، لكنه اختار طريقه بنفسه، ونحن نحترم قراره».

وتكتسب هذه الخطوة خصوصيتها بالنظر إلى الخلفية العائلية للاعب البالغ 20 سنة. فكايس، المولود في بلجيكا، سبق له تمثيل منتخباتها السنية من أقل من 16 سنة إلى أقل من 19 سنة، بينما أتاحت له أصوله العائلية إمكانية تمثيل خمسة منتخبات، هي بلجيكا والمغرب وفرنسا وغينيا وكوت ديفوار.

ويحمل والده بوبكر باري، المعروف بلقب «كوبا»، تاريخاً بارزاً مع منتخب كوت ديفوار، إذ خاض معه 86 مباراة دولية، وكان أحد أبطال التتويج بكأس إفريقيا للأمم سنة 2015، بعدما تصدى لركلتي ترجيح أمام غانا في النهائي، قبل أن يسجل الركلة الحاسمة التي منحت منتخب بلاده اللقب.

أما على مستوى الأندية، فقد خطا كايس باري خطوة مهمة في مسيرته، بعدما منحه مدرب أندرلخت فيتور برونو فرصة الظهور أساسياً مع الفريق الأول خلال مواجهة سيركل بروج، السبت 10 أكتوبر، في مباراة انتهت بفوز أندرلخت بهدفين مقابل هدف واحد.

وجاءت مشاركة المدافع الشاب في ظل غياب غوليان بيانكون وأندرو أوموباميدلي، لكنه استثمر الفرصة وقدم أداءً دفاعياً هادئاً، وفق ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية، ليصبح اسمه مطروحاً ضمن الخيارات المتاحة في الخط الخلفي للفريق.

وتدرج باري داخل منظومة أندرلخت منذ انضمامه إلى النادي سنة 2018، قبل أن يخوض تجارب متواصلة مع الفريق الرديف، حيث جمع 54 مباراة في دوري الدرجة الثانية البلجيكي. ولفتت تقارير محلية إلى هدوئه في التعامل مع الكرة وقدرته على بناء اللعب، مع استمرار حاجته إلى تطوير قوته البدنية وأدائه في الالتحامات.

وبين اختياره الدولي وبدايته مع الفريق الأول لأندرلخت، يدخل كايس باري مرحلة جديدة في مسيرته، سيكون مطالباً خلالها بتثبيت مكانته على مستوى الأندية، وتحويل انضمامه إلى المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة إلى خطوة عملية في مسار طموحه الدولي.