وشهدت الندوة، التي أدار أطوارها الدكتور إبراهيم بولهرجان، مشاركة وازنة لثلة من الأكاديميين والباحثين، يتقدمهم الدكتور مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب الدكتور محمد اكديرة، المتخصص في السياسات العمومية والتدبير الرياضي، والدكتور منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية، والدكتور مراد زروق، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق.
كرة القدم.. مرآة للروح الوطنيةفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور مصطفى الكتيري أن مكانة كرة القدم في تاريخ المغرب تجاوزت حدود كونها مجرد لعبة ترفيهية، لتتحول إلى مرآة عاكسة للروح الوطنية الصادقة والمواطنة الحقة. واعتبر أن استحضار هذا التاريخ هو بمثابة "برور وعرفان ووفاء لذاكرة رجال جعلوا من ذواتهم جسراً لعبور الوطن نحو الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية".
الرياضة كمدخل لفهم التحولات التاريخية
من جانبهم، أجمع باقي المتدخلين على الأهمية البالغة لموقع الرياضة في كتابة التاريخ الوطني، مبرزين قيمتها كمصدر أساسي لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي شهدها المغرب إبان فترة الحماية.
وتوقف الباحثون عند التطور التاريخي لكرة القدم الوطنية، مسلطين الضوء على الصعوبات والعراقيل الإدارية والسياسية التي اعترضت تأسيس الأندية الوطنية قبل الاستقلال. كما أبرزوا طبيعة العلاقة العميقة التي ربطت الوطنيين المغاربة بهذه الرياضة، وكيف تم توظيف الأندية والملاعب كفضاءات للتعبئة وتمرير رسائل الحركة الوطنية والتحريرية في مواجهة المستعمر.
تكريم صناع الملحمة الرياضية الوطنية
واختتم اللقاء الفكري والوطني بلحظة وفاء واعتراف، حيث تم تسليم دروع تكريمية لعائلات عدد من قدماء المقاومين المحتفى بهم، تقديراً لمساهماتهم الجليلة في مسيرة النضال الرياضي الوطني زمن المقاومة، وتخليداً لتضحياتهم في سبيل رفعة الوطن.