الجديدة: بوشعيب نفساوي
في أجواء احتفالية متميزة، احتضن مسرح عفيفي بمدينة الجديدة أول أمس الدورة الثامنة لتظاهرة "ليلة النجوم" التي نظمتها جمعية الصحافة بالجديدة بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة، والتي شكلت محطة اعتراف وامتنان لمسارات لامعة أسدت الكثير لمجالاتها، وفي مقدمتها تكريم الإطار الوطني طارق السكتيوي، أحد الأسماء البارزة في الساحة الكروية الوطنية.
وجاء تكريم طارق السكتيوي تقديرا لما راكمه من تجربة غنية سواء كلاعب دولي سابق أو كمدرب بصم على مسار مهني متزن، قائم على العمل القاعدي وتكوين اللاعبين، إضافة إلى إسهامه في تطوير كرة القدم الوطنية بروح احترافية ورؤية تقنية واضحة، حيث بصم على مسار تاريخي فريد، محققا ثلاثية متميزة في سجل الكرة المغربية، آخرها كأس العرب، ثم كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، وبرونزية الألعاب الأولمبية (باريس 2024) مع المنتخب الوطني الأولمبي.وقد لقي هذا التكريم ترحيبا كبيرا من الحضور، باعتباره اعترافا مستحقا بعطاءات رجل ظل وفيا للرياضة الوطنية داخل الملاعب وخارجها.
وفي كلمته بالمناسبة، عبر الإطار الوطني طارق السكتيوي عن اعتزازه الكبير بهذا التكريم، مؤكدا أن ما تحقق من إنجازات لم يكن مجهودا فرديا بقدر ما هو ثمرة رؤية وطنية شمولية، وأن كل ما تحقق من نتائج وإنجازات في كرة القدم الوطنية يندرج ضمن نظرة استباقية تنسجم مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من الرياضة رافعة أساسية للتنمية. مشيرا أنه كإطار وطني يشتغل في إطار هذا التوجيه الملكي، ويحرص على ترجمة هذه الرؤية إلى عمل ميداني يؤسس لمستقبل أفضل لكرة القدم المغربية.
وأضاف السكتيوي أن الاستثمار في التكوين والقاعدة هو السبيل الأمثل لضمان الاستمرارية، مشددا على أن النجاحات التي تحققت اليوم ما هي إلا بداية لمسار يتطلب المزيد من العمل والانضباط خدمة للرياضة الوطنية.
وشمل حفل التكريم كل من عبد اللطيف المقتريض رئيس الوفد المغربي المتوج بكأس العالم للشباب بالشيلي، وسربة عبد الرزاق المسعودي للتبوريدة الحاصلة على المرتبة الأولى بالإقصائيات الجهوية بالجديدة، وأيضا السربة النسوية الزاهية أبو الليث التي جسدت بأدائها المتقن وروحها الجماعية جمال الفروسية التقليدية.
وتم أيضا تتويج دليل الصقلي جمال الدين الحكم الدولي في السباحة بالزعانف والغوص الرياضي بالمسبح، والمنتخب الجامعي لكرة القدم بقيادة الإطار عثمان بيح.
ولم تقتصر "ليلة النجوم" على المجال الرياضي فقط، بل تميزت بتتويج نخبة من الأسماء الوازنة في ميادين ومجالات مختلفة تهم العلم والثقافة والفن والمجال الاجتماعي، في خطوة تروم إبراز النماذج الملهمة التي ساهمت في إشعاع المدينة والوطن كل من موقعه، حيث تم الاحتفاء بالتجربة المهنية والعلمية للدكتور رشيد عمروس التي بدأت مع الوكالة الفضائية الفرنسية وشركات عالمية كبرى، قبل أن ينضم إلى الوكالة اليابانية للفضاء، والطالب عمر الحريري الحائز على أعلى معدل في الباكالوريا بالمغرب.
كما تم تكريم كل من الكاتب بوشعيب الساوري، اعترافا بمساره الإبداعي والفكري الغني، والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة اعترافا بالدور الريادي الذي تضطلع به، وجمعية ربيع الإبداع التي حققت نتائج متميزة خلال مشاركتها بدولة مصر، والفنان بوشعيب الدكالي تقديرا لمسيرته الفنية الغنية والمتميزة، ومدرسة المتنبي بالجديدة الفائزة بالمرتبة الأولى في الإقصائيات الإقليمية للمسرح المدرسي، إلى جانب تكريم المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بالجديدة في شخص المديرة فاطمة الزهراء الخليلي، ورضوان الحسني المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور، وجمعية دار الطالبة بالجديدة، وجمعية أبي شعيب الدكالي للأشخاص في وضعية إعاقة بأولاد افرج، والدكتورة فضيلة لزرق رئيسة جمعية نهضة الشباب لضعاف البصر، وفدرالية مولاي عبد الله.
واستحضرت الجمعية في فقرة الوفاء ذكرى روح الإعلامي والشاعر والمترجم الراحل سعيد عاهد، و روح الإعلامي والفنان الحروفي الراحل إدريس لباط.
وشكل هذا التنوع في المكرمين رسالة واضحة حول أهمية تثمين الجهود الفردية والجماعية، وربط النجاح بالعطاء والمسؤولية المجتمعية.
وتندرج هذه المبادرة، حسب رئيس الجمعية بوشعيب بنقرايو، في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف وتشجيع التميز، مع التأكيد على الدور المحوري للإعلام في مواكبة الكفاءات الوطنية وتسليط الضوء على قصص النجاح، بما يعزز قيم الاجتهاد والانتماء ويحفز الأجيال الصاعدة على الإبداع والعطاء.
ليلة النجوم بالجديدة تكرم طارق السكتيوي ونخبة من رواد الرياضة والثقافة والفن
في ليلة استثنائية جمعت بين الرياضة والثقافة والفن، أضاءت "ليلة النجوم" سماء مدينة الجديدة بتكريم أسماء بارزة تركت بصمتها في مختلف المجالات، يتقدمها الإطار الوطني طارق السكتيوي الذي جسد مسارًا حافلًا بالإنجازات والنجاحات.