مأساة بطل مغربي: عبد الرزاق السكتيوي يصارع الشلل ويناشد الدعم

من منصات التتويج إلى سرير المرض… بطل القوة البدنية عبد الرزاق السكتيوي يروي تفاصيل إصابته الخطيرة ويوجه نداءً إنسانيًا لاستعادة حياته.

تحولت حياة البطل المغربي السابق في رياضة القوة البدنية عبد الرزاق السكتيوي من مسار حافل بالألقاب والإنجازات إلى معاناة يومية مع الشلل، إثر حادث خطير تعرض له سنة 2019 خلال التداريب بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنهى مسيرته الرياضية وقلب حياته رأسًا على عقب.

السكتيوي، المزداد سنة 1963 بمدينة الدار البيضاء، راكم مسيرة مميزة في رياضة رفع الأثقال والقوة البدنية، حيث توج بلقب بطل المغرب عدة مرات، وحقق إنجازات قارية وعربية، من بينها لقب بطل العرب وإفريقيا، إضافة إلى تسجيل أرقام قياسية في تمرين الدفع على الصدر. كما تألق في بطولات خليجية بعد انتقاله إلى الإمارات سنة 2003، حيث اشتغل مدربًا وواصل تألقه الرياضي.

مأساة بطل مغربي: عبد الرزاق السكتيوي يصارع الشلل ويناشد الدعم

غير أن هذه المسيرة توقفت بشكل مأساوي سنة 2019، عندما كان يستعد للمشاركة في بطولة العالم بكندا، إذ تعرض لحادث خطير أثناء حصة تدريبية، بعدما سقط على رأسه وزن حديدي يقارب 140 كيلوغرامًا، ما تسبب له في شلل تام أفقده القدرة على الحركة.

وفي تصريح مؤثر لـ"لوماتان سبورت"، قال السكتيوي: "تعرضت لحادث خطير خلال التداريب بعدما سقط علي وزن ثقيل، ومنذ ذلك الحين أصبحت عاجزًا عن الحركة بالكامل... لا أستطيع القيام بأي شيء بمفردي".

وأضاف: "منذ 2019 وأنا في وضع صعب، أحتاج لمن يساعدني في أبسط الأمور اليومية، من الأكل إلى الاستحمام... كل شيء".

مأساة بطل مغربي: عبد الرزاق السكتيوي يصارع الشلل ويناشد الدعم

وخضع البطل المغربي بعد الحادث لسلسلة من العلاجات وجلسات الترويض الطبي، بدعم من جهات إنسانية، غير أنه اضطر إلى التوقف بسبب التكاليف المرتفعة، ليجد نفسه في مواجهة وضع صحي معقد دون إمكانيات مادية كافية.

وكشف السكتيوي أن الأطباء أكدوا له إمكانية الخضوع لعملية زراعة النخاع الشوكي، التي قد تمنحه فرصة استعادة جزء من قدراته الحركية، غير أن تكلفتها الباهظة تشكل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق هذا الأمل.

مأساة بطل مغربي: عبد الرزاق السكتيوي يصارع الشلل ويناشد الدعم

ووجه نداءً إنسانيًا مؤثرًا، قائلاً: "أتمنى من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، ومن مؤسسة محمد السادس، مساعدتي على العلاج... كل ما أريده هو استعادة صحتي والوقوف على قدمي من جديد".

ويعيش السكتيوي حاليًا في ظروف صعبة بدولة الإمارات، حيث يقيم داخل النادي الذي كان يعمل به، في ظل غياب دعم عائلي مباشر، مع اعتماد كامل على مساعدة الآخرين لتدبير شؤونه اليومية.

ورغم قساوة المحنة، يؤكد البطل المغربي أنه لا يزال متشبثًا بالأمل، مؤمنًا بإمكانية استعادة جزء من حياته، في انتظار التفاتة إنسانية تعيده إلى الحياة من جديد.