ماريسكا يشيد بنضج بوعدي: «عمره 18 عامًا لكنك تظنه في الـ25 أو 26»

نال الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي إشادة خاصة من إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، الذي توقف عند شخصيته ونضجه اللافت، معتبرًا أن طريقة تفكيره لا تعكس صغر سنه.

ماريسكا يشيد بنضج بوعدي: «عمره 18 عامًا لكنك تظنه في الـ25 أو 26»

لفت أيوب بوعدي أنظار إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، ليس فقط بما يملكه من مؤهلات فوق أرضية الملعب، وإنما أيضًا بالطريقة التي يتعامل بها مع محيطه وبالنضج الذي يظهره رغم حداثة تجربته.

وفي حديث لشبكة «سكاي سبورتس»، تحدث ماريسكا بإعجاب عن شخصية اللاعب المغربي، مشيرًا إلى أن سنه الحقيقي لا يتناسب مع الانطباع الذي يتركه خلال الحديث معه.

وقال المدرب الإيطالي إن بوعدي، البالغ من العمر 18 عامًا، يمنح من يتحدث إليه إحساسًا بأنه أمام لاعب أكبر سنًا بكثير، مضيفًا أن طريقة تفكيره تجعله يبدو وكأنه في الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره.

وتعكس إشادة ماريسكا أهمية الجانب الذهني في تقييم اللاعب المغربي، إذ يرى أن النضج الذي يظهره بوعدي يمكن أن يشكل عنصرًا أساسيًا في تطوره خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب قدراته الفنية.

ولا تتوقف نظرة مدرب مانشستر سيتي إلى بوعدي عند حدود الإعجاب بشخصيته، إذ يعتقد ماريسكا أن اللاعب المغربي يمتلك المقومات التي قد تساعده على الوصول إلى مكانة كبيرة داخل الفريق مستقبلًا، بل وأن يصبح أحد أبرز عناصره إذا واصل تطوره بالشكل المطلوب.

وتحمل هذه الكلمات أهمية خاصة بالنسبة إلى بوعدي، في ظل وجوده داخل بيئة تنافسية على أعلى مستوى، حيث لا تكفي الموهبة وحدها لضمان الوصول إلى القمة، بل يحتاج اللاعب الشاب أيضًا إلى الاستمرارية والانضباط والقدرة على التعامل مع الضغوط.

ومع ذلك، لا يبدو أن ماريسكا يريد أن تتحول هذه الإشادة إلى ضغط إضافي على اللاعب المغربي، إذ شدد على أهمية منحه الوقت اللازم للنمو بصورة طبيعية، بدل الاستعجال في تحميله مسؤوليات تفوق مرحلته الحالية.

ويُنظر إلى إدارة دقائق لعب اللاعبين الشباب والتدرج في منحهم الأدوار داخل الفريق باعتبارهما عاملين أساسيين في مسار تطورهم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بموهبة في الثامنة عشرة من عمرها تحظى بهذا القدر من الاهتمام.

وبالنسبة إلى بوعدي، تبدو المرحلة المقبلة فرصة لإثبات أن الإشادة التي يحظى بها ليست مجرد انطباع عابر، وإنما انعكاس لما يملكه من مؤهلات فنية وشخصية يمكن أن تساعده على بناء مسيرة قوية.

وفي الوقت الذي رفع فيه ماريسكا سقف التوقعات بشأن مستقبل اللاعب المغربي، تبقى الأولوية بالنسبة إلى بوعدي هي مواصلة التطور بهدوء، والاستفادة من الأجواء المحيطة به دون الوقوع في فخ الاستعجال، في انتظار أن يتحول هذا الوعد إلى حضور مؤثر على مستوى الفريق الأول.