- ما هو تأثير اتفاقيات الشراكة على سباحين المدينة والجهة، وعلى تطوير ممارسة هذه الرياضة؟
+ اتفاقيات الشراكة تشكل اليوم إحدى الآليات الأساسية لتطوير رياضة السباحة، لأنها تسمح بتجاوز إكراهات البنيات التحتية. وعلى مستوى جهة فاس مكناس، فإن أي شراكة فعالة مع القطاع الوصي أو الجماعات الترابية أو الجامعات يمكن أن تنعكس إيجابا من خلال تسهيل الولوج إلى المسابح، رفع عدد الممارسين والحصص التدريبية وبالتالي تحسين ظروف إعداد السباحين، وتمكين فئات أوسع من السكان، أطفالا وكبارا من ممارسة السباحة، ومن هنا جاء مشروع السباحة للجميع من أجل تفادي الغرق كمرحلة أولى.وساعدت هذه الشراكات على تنظيم التظاهرات الرياضية سواء المحلية أو الوطنية أو الدولية، واكتشاف المواهب، ودعم الأندية لتكوين قاعدة ممارسة أوسع قادرة على إنتاج أبطال على المستوى الوطني والدولي.
- هل من اتفاقيات أخرى مع جماعات ترابية أو مؤسسات عمومية على صعيد الجهة؟
+ نعم، هناك مقترحات لتوقيع شراكات أخرى قريبا إن شاء الله، لأن الرهان مستقبلا ينبغي أن يتجه نحو توسيع شبكة الشركاء على مستوى جهة فاس مكناس، سواء مع الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو الجامعات والمؤسسات التعليمية. الهدف هو خلق منظومة جهوية متكاملة تضمن الاستفادة من البنيات الموجودة، وإحداث مشاريع جديدة تستجيب لحاجيات السباحين والأندية كتكوين المدربين والحكام تكوين يستجيب لمعايير الإتحاد الدولي.
- هل جهة فاس مكناس في حاجة إلى مسابح أولمبية عاجلة؟ كيف ترى ذلك؟
+ من وجهة نظري، الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية الخاصة بالسباحة هي مسألة أساسية إذا كانت هناك إرادة حقيقية لتطوير السباحة بالجهة. جهة بحجم جهة فاس مكناس، بعدد سكانها واتساع رقعتها الجغرافية، تحتاج إلى منشآت حديثة تستجيب للمعايير التقنية وتسمح بالتداريب وتنظيم المنافسات.
لكن الأولوية ليست فقط في بناء مسابح أولمبية جديدة، بل أيضا في ضمان استمرارية تشغيل المسابح الحالية، وتحسين وتسهيل ولوج الأندية المعتمدة إليها، وتوزيعها بشكل يحقق العدالة المجالية بين مختلف أقاليم الجهة.
- حاليا هناك استعداد لعقد الجمع العام للجامعة الملكية المغربية للسباحة، كيف ترى المحطة الأخيرة من الجمع العام؟ والرهانات المعقودة على مخرجاتها؟
+ الجمع العام بصفة عامة يشكل محطة تنظيمية ومؤسساتية مهمة بالنسبة إلى جميع مكونات رياضة السباحة. المطلوب أن يمر في إطار من الشفافية واحترام القوانين المؤطرة وكدا احترام الحضور بعيداً عن أي ممارسات قد تؤثر على السير العادي للجمع العام
، وأن يشكل مناسبة لتقييم المرحلة السابقة ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.
الرهان الأساسي أن يخرج الجمع العام، بقرارات تعزز الحكامة الرياضية، توحد مكونات أسرة السباحة، وتعيد تركيز الجهود على تطوير الممارسة، دعم الأندية، تكوين الأطر، وتوسيع قاعدة الممارسين، بما يخدم مستقبل السباحة المغربية ويستجيب لطموحات السباحين والأندية والعصب الجهوية،
من خلال المعطيات، فإن اللائحة التي أترأسها تحظى بدعم عدد مهم من الأندية الأكثر نشاطا ومساهمة في تطوير رياضة السباحة على المستوى الوطني، وهو ما نعتبره مؤشرا على الثقة في المشروع الذي نقدمه وعلى الرغبة في إحداث دينامية جديدة داخل الجامعة. كما أن هذا الدعم ينعكس أيضا على مستوى التمثيلية وعدد أصوات الناخبين التي تساند توجهنا.
في المقابل، توجد لائحة منافسة تحظى، حسب ما يتم تداوله داخل الوسط الرياضي، بدعم بعض الأشخاص الذين سبق لهم تحمل مسؤوليات داخل أجهزة الجامعة، رغم أنهم غير مرشحين ضمن هذه الاستحقاقات. ونحن نعتبر أن هذا الأمر يبقى جزءا من التفاعلات الطبيعية التي ترافق أي محطة انتخابية.
ما يهمنا في النهاية ليس الدخول في أي جدل أو صراع، وإنما ضمان انعقاد الجمع العام في ظروف قانونية وشفافة، واحترام إرادة الجمعيات، وتمكينها من اختيار من ترى أنه الأقدر على قيادة المرحلة المقبلة وخدمة مصلحة السباحة الوطنية.
وفي الختام، أود أن أتوجه بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى السيد والي جهة فاس مكناس على الثقة التي يوليها لدعم هذه المبادرة الرياضية، ومواكبته لمختلف المشاريع التي تساهم في تطوير الرياضة بالجهة، ومنها رياضة السباحة. كما أجدد التأكيد على أن الرهان الجماعي اليوم هو توفير الظروف الملائمة للشباب والرياضيين، وتعزيز البنيات الرياضية، والعمل في إطار شراكة وتعاون يخدم المصلحة العامة ويرتقي بالرياضة الجهوية والوطنية. ولا تفوتني فرصة شكر جميع شركائنا.