مشاركة 62 جنسية.. ماراثون الرمال المغربي يكسر أرقامه القياسية في 2026

يستعد ماراثون الرمال المغربي لتنظيم أضخم نسخة في تاريخه بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاقه، بمشاركة قياسية تتجاوز 1500 عداء من 62 دولة. الدورة التي تنطلق في أبريل 2026، تشهد تحديثات تقنية غير مسبوقة بزيادة مسافة المرحلة الطويلة، وسط منافسة محتدمة بين الأبطال المغاربة ونخبة من نجوم "الألترا ترايل" العالميين.

يستعد ماراثون الرمال الأسطوري (MDS) لتدشين حقبة جديدة في تاريخ سباقات التحمل. ففي نسخة استثنائية تمتد من 3 إلى 13 أبريل 2026، يتحول قلب الصحراء المغربية إلى مسرح لملحمة رياضية وإنسانية غير مسبوقة، تتصدرها مشاركة قياسية تعكس الإشعاع العالمي المتزايد لهذا الحدث.

منذ انطلاقته الأولى عام 1986 بـ 23 مغامراً فقط، قطع السباق رحلة طويلة ليصبح اليوم القبلة الأولى لنجوم "الألترا ترايل". وتستقبل دورة 2026 أكثر من 1500 مشارك يمثلون 62 جنسية، بينما تظل قوائم الانتظار شاهدة على الشغف العالمي المتنامي بالوقوف عند خط انطلاق هذا التحدي.

على مدار 11 يوماً، منها 9 أيام في عمق التضاريس الصحراوية القاسية، سيقطع المتسابقون مسافة إجمالية تناهز 270 كيلومتراً بنظام الاكتفاء الذاتي الكامل. ولأول مرة في تاريخ الماراثون، وتخليداً لذكراه الأربعين، تم رفع مسافة "المرحلة الطويلة" إلى 100 كيلومتر، في خطوة تهدف إلى اختبار أقصى حدود الصمود البدني والذهني للمشاركين.

رياضياً، تظل الأعين شاخصة نحو السيطرة المغربية المطلقة التي يجسدها الأخوان رشيد ومحمد المرابطي. غير أن نسخة 2026 لن تكون نزهة سهلة؛ إذ تشهد مشاركة نخبة من أساطير السباقات العالمية أمثال لودوفيك بومريه وريان سانديس، إضافة إلى أسماء وازنة من طينة جوليان أبسالون وأندري شورله.

وفي فئة السيدات، تلوح في الأفق منافسة شرسة تجمع بين البطلة المغربية عزيزة العمراني وأسماء عالمية لامعة مثل ماريلين ناكاش، ماغدالينا بوليه، وديزيري ليندن، في سباق مفتوح على كل الاحتمالات.

بعيداً عن لغة الأرقام ومنصات التتويج، يظل ماراثون الرمال مختبراً للقيم الإنسانية. ففي "البِيفواك" وتحت الخيام البربرية، تتلاشى الفوارق وتولد روابط التضامن بين المشاركين، لتؤكد النسخة الأربعون أن هذا الحدث ليس مجرد منافسة رياضية، بل هو ملحمة بشرية تُكتب فصولها بمداد العزيمة على رمال الصحراء المغربية.