منتخب المغرب في قلب الجدل.. رويترز تكشف حقيقة فيديو فرحة إنفانتينو

فندت وكالة رويترز الادعاءات المتداولة بشأن فيديو احتفال رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، مؤكدة أن المقطع صُوّر بعد هدف للمنتخب المغربي أمام كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، وليس خلال نهائي البطولة.

منتخب المغرب في قلب الجدل.. رويترز تكشف حقيقة فيديو فرحة إنفانتينو
بعد أيام من إسدال الستار على نهائيات كأس العالم 2026، عادت وكالة رويترز إلى واحدة من أكثر المقاطع المصورة تداولا خلال البطولة، لتنفي صحة الادعاءات التي رافقته على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الفيديو الذي يظهر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وهو يحتفل بحماس، لا يعود إلى نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، بل التقط خلال مباراة المغرب وكندا في ثمن النهائي.

وأوضحت الوكالة، في تقرير للتحقق من الأخبار الزائفة نشرته الثلاثاء، أن الفيديو أُعيد نشره على نطاق واسع باعتباره يوثق رد فعل إنفانتينو بعد الهدف الذي سجلته إسبانيا في مرمى الأرجنتين خلال نهائي 19 يوليوز، غير أن التحقق الذي أجرته أكد أن المقطع صُوّر يوم 4 يوليوز أثناء المباراة التي فاز فيها المنتخب المغربي على كندا بثلاثية نظيفة في مدينة هيوستن الأمريكية.

وأبرزت رويترز أن وسائل إعلام مغربية، من بينها MatchPresse وLe360، كانت قد نشرت الفيديو يوم المباراة، موضحة أن الأشخاص الذين ظهروا إلى جانب إنفانتينو هم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، وأن الاحتفال جاء مباشرة بعد الهدف الذي سجله الدولي المغربي عز الدين أوناحي.

ولتعزيز عملية التحقق، قارنت الوكالة لقطات البث الرسمي للمباراة بصور التقطها مصوروها، وأكدت تطابق الأشخاص الموجودين في المنصة الرسمية مع الفيديو المتداول، كما لاحظت اختلاف المدرجات بشكل واضح بين ملعب مباراة المغرب وكندا في هيوستن، وملعب نهائي كأس العالم في نيوجيرسي، حيث كان إنفانتينو يجلس إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل منصة محاطة بحاجز زجاجي.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالنسبة للقارئ المغربي، لأنها تؤكد، من مصدر دولي مستقل، أن المشهد الذي أثار تفاعلا واسعا كان احتفالا حقيقيا جاء عقب هدف مغربي، وليس ردة فعل مرتبطة بالنهائي كما روجت بعض الحسابات على مواقع التواصل. كما تعكس الحضور البارز للمغرب داخل المشهد الكروي العالمي، سواء من خلال وجود رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى جانب رئيس "فيفا"، أو من خلال الاهتمام الدولي الذي حظيت به مشاركة المنتخب المغربي في البطولة.

وتناول تقرير رويترز أيضا الجدل الذي رافق التحكيم خلال كأس العالم، مشيرا إلى أن منتخبات الجزائر ومصر وسويسرا سبق أن أعربت عن احتجاجها على ما اعتبرته قرارات تحكيمية صبت في مصلحة الأرجنتين خلال البطولة. كما ذكّر بتصريحات رئيس لجنة الحكام في "فيفا"، الإيطالي بيرلويجي كولينا، الذي أكد أن الحكام أداروا المباريات باستقلالية تامة، إضافة إلى منشور لاحق لإنفانتينو اعتبر فيه أن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل جزء مألوف من كرة القدم، من دون الإشارة إلى حالة بعينها.