موهبة بيتارش تُربك سياسة ريال مدريد وتفتح باب التغيير

فرض الشاب تياغو بيتارش نفسه داخل تشكيلة ريال مدريد، ليُشعل نقاشاً واسعاً حول سياسة النادي في الاعتماد على التكوين بدل الصفقات المكلفة.

موهبة بيتارش تُربك سياسة ريال مدريد وتفتح باب التغيير
بدأ ريال مدريد يلمس ملامح تحول محتمل في سياسته الرياضية، بفضل الصعود اللافت للموهبة الشابة تياغو بيتارش، الذي نجح في فرض نفسه أساسياً داخل خط الوسط رغم صغر سنه.

ويُعد مركز التكوين "لا فابريكا" من بين الأفضل عالمياً، حيث يواصل تزويد كرة القدم الأوروبية بالمواهب، على غرار نيكو باز. ورغم ذلك، ظل النادي الملكي في ظل منافسه التقليدي برشلونة، المعروف باعتماده الكبير على خريجي "لا ماسيا".

لكن الأمور بدأت تتغير في الفترة الأخيرة، خاصة مع وصول المدرب ألفارو أربيلوا، الذي يملك دراية واسعة بمواهب الفئات السنية. وقد منح الفرصة لعدة أسماء شابة، أبرزها بيتارش، إلى جانب سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل ودييغو أغوادو ودانيال يانييث.

صاحب الـ18 عاماً قدم مستويات مبهرة، خصوصاً في مباريات قوية مثل مواجهة مانشستر سيتي، حيث لفت الأنظار بأدائه الناضج، رغم أن مركزه يتطلب خبرة كبيرة. وقد أشاد به النجم الفرنسي تييري هنري، معبّراً عن إعجابه بما قدمه.

تألق بيتارش لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل فتح نقاشاً داخل أروقة النادي حول جدوى الإنفاق الكبير على المواهب الشابة من الخارج، في وقت يملك فيه الفريق أسماء واعدة داخل أكاديميته. وأصبح اللاعب مثالاً على قدرة أبناء النادي على تقديم الإضافة عند منحهم الفرصة.

هذا الطرح يضع إدارة ريال مدريد أمام تساؤلات حقيقية، خاصة في ظل صفقات مكلفة لمواهب شابة، مثل فرانكو ماستانتونو، ما قد يحد من فرص لاعبي التكوين.

كما أن بروز بيتارش قد يمتد تأثيره إلى المنتخب الإسباني، حيث يُطرح اسمه للانضمام إلى قائمة المدرب لويس دي لا فوينتي، في ظل صراع محتمل مع منتخب المغرب الذي يترقب إمكانية تمثيله مستقبلاً.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن ريال مدريد قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة، عنوانها منح الثقة لأبناء النادي، على غرار ما يفعله برشلونة مع نجومه الصاعدين مثل لامين يامال وكوبارسي.