أسدل الدولي المغربي السابق عادل تاعرابت الستار على مسيرته الكروية الحافلة، معلنًا اعتزاله اللعب بشكل نهائي عن عمر يناهز 37 عامًا، ليطوي بذلك صفحة واحد من أكثر اللاعبين المغاربة موهبة وإثارة للاهتمام في العقدين الأخيرين.
واختار "الساحر" المغربي حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام" ليعلن هذا القرار إلى محبيه وعشاق كرة القدم، حيث نشر رسالة مؤثرة استعاد فيها أبرز محطات مشواره الكروي، ووجه من خلالها كلمات الشكر والامتنان لكل من رافقه في هذه الرحلة الطويلة.
وكتب تاعرابت في رسالته الوداعية: "كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي، وقد حان الوقت لإغلاق هذا الفصل. كانت كرة القدم جزءًا كبيرًا جدًا من حياتي لسنوات طويلة، لقد منحتني ذكريات رائعة، وأتاحت لي فرصة التعرف على أشخاص رائعين، وعشت من خلالها لحظات لن أنساها أبدًا".وحرص النجم المغربي على توجيه الشكر لجميع الأندية التي دافع عن ألوانها، قائلًا: "أريد فقط أن أقول شكرًا لكل نادٍ لعبت له، ولكل مدرب، ولكل زميل في الفريق، ولكل فرد من أفراد الطاقم، وبالطبع لكل مشجع منحني حبه ودعمه طوال مسيرتي. من لانس إلى الشارقة، شكرًا لكم على أنكم كنتم جزءًا من قصتي".
كما خص تاعرابت المنتخب الوطني المغربي بذكر خاص، مشددًا على أن تمثيل قميص "أسود الأطلس" سيظل دائمًا يحتل مكانة استثنائية في قلبه. وختم رسالته بالقول: "كانت هناك لحظات جميلة، وأخرى صعبة، وأخطاء، وليالٍ رائعة... كل شيء. لكن تلك كانت رحلتي، ولن أغيّر فيها شيئًا. الحمد لله على كل شيء".
بدأ تاعرابت مسيرته الاحترافية في فرنسا مع نادي لانس، قبل أن يشد الرحال إلى إنجلترا من بوابة توتنهام هوتسبير. لكن الانفجار الحقيقي لموهبته كان بقميص كوينز بارك رينجرز، حيث قدم مستويات خرافية قاد بها الفريق للصعود إلى "البريميرليغ". كما خاض تجارب بارزة في إيطاليا مع إي سي ميلان وجنوى، وفي البرتغال مع بنفيكا حيث استعاد الكثير من بريقه، قبل أن يختتم مسيرته في الملاعب الإماراتية رفقة ناديي النصر والشارقة.
ومع إعلان اعتزاله، تودع الجماهير المغربية والعالمية لاعبًا استثنائيًا، عُرف بمهاراته الفذة، ومراوغاته الساحرة، وقدرته على خلق الإبداع من أنصاف الفرص، تاركًا خلفه إرثًا من اللقطات الفنية التي ستظل خالدة في ذاكرة الساحرة المستديرة.
نهاية رحلة "الساحر".. عادل تاعرابت يعلق حذاءه ويعلن اعتزاله كرة القدم
بعد رحلة كروية امتدت لأكثر من عقدين، أعلن "الساحر" المغربي عادل تاعرابت اعتزاله كرة القدم نهائيًا، تاركًا وراءه إرثًا من المهارات والمراوغات التي أبهرت الجماهير في المغرب والعالم.