أكد هشام الدكيك، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، أن الحفاظ على اللقب الإفريقي يمثل الهدف الأساسي لـ«أسود القاعة» في النسخة الثامنة من كأس إفريقيا للأمم، التي يستضيفها المغرب، مشدداً على أن المجموعة الوطنية تستعد للدفاع عن تاجها القاري في ظل منافسة منتظرة من منتخبات تسعى بدورها إلى الذهاب بعيداً في البطولة.
وأوضح الدكيك، خلال الندوة الصحفية التي عقدها الأحد 11 أكتوبر 2026 بالرباط، أن المشاركة فوق أرض الوطن تمنح المنتخب دافعاً إضافياً، لكنها تضعه أيضاً أمام مسؤولية كبيرة، بالنظر إلى تطلعات الجماهير المغربية التي تنتظر استمرار النتائج الإيجابية لكرة القدم داخل القاعة.
وتتجه الأنظار إلى المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الجزائري، المقررة مساء الاثنين 12 أكتوبر، في مواجهة وصفها الدكيك بالديربي المغاربي، بالنظر إلى طبيعة المنافسة التي تميز لقاءات المنتخبين. ويطمح المنتخب المغربي إلى بداية موفقة تمنحه دفعة معنوية في مسار دور المجموعات، مع إدراكه أن المباريات الافتتاحية تفرض التعامل معها بتركيز كبير.
وأوقعت القرعة المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب الجزائر وليبيا وزامبيا، ما يفرض على العناصر الوطنية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية في مختلف المباريات، وعدم الاكتفاء بالرهان على الخبرة التي راكمتها خلال مشاركاتها القارية السابقة.
ويعتمد الدكيك على مجموعة تجمع بين لاعبين أصحاب تجربة واسعة في المنافسات الإفريقية والدولية وعناصر شابة تسعى إلى تأكيد إمكاناتها، في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي العمل على الحفاظ على توازنه الفني والتكتيكي، بما يسمح له بمواجهة اختلاف أساليب اللعب بين منافسيه.
ولم يقتصر حديث الناخب الوطني على أهداف المنتخب في البطولة، بل استحضر أيضاً تطور كرة القدم داخل القاعة بالمغرب منذ سنة 2010، مبرزاً دور الإمكانات التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير هذه الرياضة، وتحسين ظروف العمل، والارتقاء بمستوى المنتخب الوطني.
ويأتي هذا المسار في سياق نجاح المغرب في التتويج بالنسخ الثلاث الأخيرة من كأس إفريقيا للأمم، أعوام 2016 و2020 و2024، وهو ما يجعل المنتخب أمام تحدي مواصلة حضوره في قمة اللعبة قارياً، وتحويل أفضلية اللعب على أرضه إلى نتيجة ملموسة.
ويبدأ اختبار الدفاع عن اللقب أمام الجزائر، قبل مواجهة زامبيا ثم ليبيا في دور المجموعات، في مسار يتطلب من «أسود القاعة» التعامل مع كل مباراة وفق خصوصيتها، بهدف بلوغ الأدوار الإقصائية ومواصلة المنافسة على التتويج الرابع توالياً.