هشام حمادي ينتقد قرار الجامعة بشأن لاعبي كرة اليد فوق 35 سنة

وجّه هشام حمادي، اللاعب الدولي المغربي السابق في كرة اليد، انتقادات إلى قرار تحديد عدد اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 35 سنة فما فوق في ثلاثة لاعبين لكل فريق ضمن البطولة الوطنية، مطالباً الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد بمراجعته وفتح حوار مع الأندية واللاعبين، ومحذراً من أن تطوير اللعبة لا ينبغي أن يتم على حساب أصحاب الخبرة، بل عبر إصلاح منظومة التكوين والتسيير والحكامة.

هشام حمادي ينتقد قرار الجامعة بشأن لاعبي كرة اليد فوق 35 سنة

عبّر هشام حمادي، اللاعب الدولي المغربي السابق في كرة اليد، عن رفضه للقرار المتعلق بحصر عدد اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 35 سنة فما فوق في ثلاثة لاعبين لكل فريق ضمن البطولة الوطنية، معتبراً أن هذا الإجراء يثير تساؤلات بشأن معايير تدبير المنافسات الوطنية، ومدى مراعاتها لمصلحة اللاعبين والأندية.

وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعا حمادي الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد إلى مراجعة القرار بشكل عاجل، وإطلاق حوار جاد ومسؤول مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكداً أن تقييم اللاعبين ينبغي أن يستند إلى مستواهم وقدرتهم على العطاء، وليس إلى أعمارهم وحدها.

وشدد اللاعب الدولي السابق على أن منح الفرصة للمواهب الشابة لا يستلزم إقصاء اللاعبين ذوي الخبرة، معتبراً أن تطوير كرة اليد الوطنية يقتضي بناء منظومة متكاملة تتيح للأجيال المختلفة التعايش داخل الأندية، بما يضمن الاستفادة من التجربة المتراكمة، إلى جانب إعداد جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية مستقبلاً.

وذهب حمادي إلى أن معالجة اختلالات كرة اليد المغربية تتطلب التركيز على التكوين، وإحداث بطولات خاصة بالفئات السنية، وتطوير مستوى التحكيم، وتحسين التدبير المالي والتجاري للأندية، فضلاً عن وضع استراتيجية واضحة تستجيب لمتطلبات اللعبة الحديثة والمعايير المعمول بها دولياً.

واستحضر اللاعب المغربي السابق المكانة التي كانت تحتلها كرة اليد الوطنية خلال تسعينيات القرن الماضي، معبراً عن أسفه لما وصفه بالتراجع التدريجي الذي عرفته هذه الرياضة خلال السنوات اللاحقة. واعتبر أن استعادة مكانتها تستدعي تشخيصاً دقيقاً لأسباب هذا التراجع، بدل الاكتفاء بقرارات تنظيمية قد لا تعالج، في نظره، جذور الأزمة.

كما أثار حمادي الجانب الاجتماعي والمهني للقرار، مشيراً إلى أن وراء كل لاعب أسرة والتزامات ومستقبلاً مهنياً، وأن فرض قيود مرتبطة بالسن من دون تقييم موضوعي للمردودية قد يؤثر في مسارات لاعبين ما زالوا قادرين على تقديم الإضافة لأنديتهم.

وأكد أن المغرب يتوفر على الموارد والإمكانات والكفاءات البشرية اللازمة لتطوير كرة اليد، لكنه يحتاج، بحسب رأيه، إلى تحسين أساليب التدبير، والاستثمار في التكوين المستمر، وإسناد المسؤوليات إلى الكفاءات المناسبة، مع تحديث المنظومة الرياضية بما يواكب تطور اللعبة على المستوى الدولي.

ولم يكتفِ حمادي بالمطالبة بمراجعة القرار، بل لوّح بإمكانية التحرك الجماعي إذا استمر العمل به من دون مراجعة أو حوار، مشيراً إلى عزمه إيصال الملف إلى الجهات الرياضية المختصة، بما فيها الاتحاد الدولي لكرة اليد، وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وختم اللاعب الدولي السابق موقفه بالتأكيد على أن اعتراضه لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، بل يندرج، وفق تعبيره، في إطار الدفاع عن حقوق اللاعبين ومستقبل كرة اليد المغربية، داعياً إلى إصلاح حقيقي يقوم على الحكامة والتكوين والتحديث، بعيداً عن القرارات التي يرى أنها قد تؤدي إلى تهميش فئة من الممارسين بسبب عامل السن.