لم يكن نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، الذي اختتم مساء أمس الأحد بالرباط، مجرد هزيمة عابرة في مسار وليد الركراكي، بل لحظة ثقيلة أعادت فتح صفحة مؤلمة في تاريخ شخصي وجماعي مع كرة القدم المغربية.
قبل 22 عاما، كان الركراكي شابا في صفوف المنتخب الوطني، ضمن كتيبة المدرب بادو الزاكي، حين خسر أسود الأطلس نهائي نسخة 2004 بتونس أمام المنتخب المضيف بنتيجة (2-1). يومها، خرج المغرب من الباب الضيق، وضاع حلم التتويج في لحظة كان فيها اللقب قريبا، رغم أن المنتخب الوطني، آنذاك، لم يكن يحظى بالدعم ولا بالإمكانات اللوجستيكية والتنظيمية التي تتوفر اليوم.
اليوم، يعود الاسم نفسه إلى الواجهة، لكن من موقع مختلف. وليد الركراكي المدرب وجد نفسه مجددا في نهائي كأس أمم إفريقيا، هذه المرة فوق أرضه وأمام جماهيره، خلال النسخة 35 التي احتضنها المغرب، قبل أن يتعثر الحلم مرة أخرى بالهزيمة أمام منتخب السنغال بهدف دون رد.بين نهائي لاعب ونهائي مدرب، يتقاطع الزمن وتتشابه الخيبة، ليصبح وليد الركراكي حالة نادرة في تاريخ الكرة المغربية، رجل بلغ قمة المنافسة القارية مرتين، لكنه اصطدم في كل مرة بقسوة النهائي، حيث لا يكفي الوصول وحده لكتابة المجد.
وليد الركراكي يدخل التاريخ لاعبا ومدربا
لم يكن نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب مجرد هزيمة لقب، بل محطة مفصلية في مسار وليد الركراكي، أعادت إلى الواجهة ذاكرة نهائي 2004، حين خسر اللقب لاعبا، قبل أن يتكرر المشهد مدربًا بعد 22 عاما، في مفارقة تاريخية نادرة داخل الكرة المغربية.