وهبي: لا أشرك الشباب لإرضائهم.. وهذه فلسفتي مع المنتخب المغربي

دافع محمد وهبي عن خياره بمنح اللاعبين الشباب فرصة الحضور مع المنتخب الوطني المغربي، مؤكداً أن إشراكهم لا يأتي لمجرد منحهم دقائق أو إرضائهم، وإنما بناءً على قناعة بقدرتهم على مساعدة الفريق، معتبراً أن اكتساب النضج الدولي يمر أيضاً عبر خوض المباريات.

وهبي: لا أشرك الشباب لإرضائهم.. وهذه فلسفتي مع المنتخب المغربي

لم يتعامل محمد وهبي مع حضور العناصر الشابة في المنتخب المغربي أمام الغابون باعتباره مجرد تجربة عابرة، بل قدم خلال الندوة الصحفية تصوراً واضحاً لطريقة تعامله مع المواهب التي يراها قادرة على دخول أجواء المنتخب الأول.

وأكد مدرب «أسود الأطلس» أن إشراك اللاعبين الشباب لا يرتبط برغبة في إرضائهم أو منحهم فرصة شكلية، مشدداً على أن اللاعب لا يحصل على مكانه داخل المنتخب إلا إذا كان يملك المؤهلات التي تسمح له بتقديم الإضافة.

ويرى وهبي أن امتلاك الموهبة وحده لا يكفي، لكن اللاعب الشاب يحتاج أيضاً إلى الاحتكاك بالمستوى العالي حتى يطور شخصيته ويكتسب الخبرة اللازمة للتعامل مع المباريات والضغوط المختلفة.

ومن هذا المنطلق، لا يرى المدرب وجود تعارض بين الاعتماد على أصحاب الخبرة ومنح الفرصة للعناصر الصاعدة، مؤكداً أن المجموعة يجب أن تضم اللاعبين القادرين على مساعدة المنتخب، بصرف النظر عن أعمارهم.

وتبرز هذه الفلسفة في اختيارات وهبي الأخيرة، التي فتحت الباب أمام مجموعة من الأسماء الشابة، مع منح بعضها فرصة الظهور في المباريات الرسمية، بما يسمح للجهاز التقني بالتعرف بشكل أكبر على قدراتها في أجواء المنافسة.

وشدد وهبي على أن النضج لا يأتي فقط مع مرور الوقت، وإنما يتشكل أيضاً من خلال خوض المباريات وتحمل المسؤولية داخل الملعب، وهو ما يجعل منح اللاعبين الشباب دقائق لعب جزءاً من عملية تطويرهم.

ويرتبط هذا التصور كذلك بأهداف المنتخب المغربي في السنوات المقبلة، إذ يرى وهبي أن بناء مجموعة قادرة على المنافسة في الاستحقاقات الكبرى يتطلب إعداد عناصر جديدة إلى جانب اللاعبين الذين راكموا التجربة الدولية.

ولا يعني ذلك، وفق منطق المدرب، منح الأفضلية للاعب الشاب لمجرد صغر سنه، بل إخضاع الجميع للمعايير نفسها، على أن يحصل اللاعب الجاهز والقادر على تقديم الإضافة على فرصته داخل التشكيلة.

وتشكل تصفيات كأس إفريقيا 2027 إحدى المحطات التي يمكن أن يواصل خلالها وهبي اختبار عناصره، خصوصاً مع توالي المباريات وتعدد الخيارات المتاحة أمامه، في أفق بناء مجموعة تجمع بين الخبرة والطموح.

ويأتي هذا التوجه بعد فوز المنتخب المغربي على الغابون بهدفين دون رد في الجولة الأولى، قبل مواجهة ليسوتو في جنوب إفريقيا ضمن الجولة الثانية من التصفيات.