لم يخض إبراهيم دياز سوى مباراتين أساسياً، بمجموع 242 دقيقة لعب، منذ انطلاق الموسم الحالي، ليجد الدولي المغربي نفسه أمام وضع صعب داخل ريال مدريد، في ظل المنافسة القوية على المراكز الهجومية تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
وتثير وضعية دياز تساؤلات قبل المواجهتين المقبلتين للمنتخب المغربي أمام النيجر، يومي 13 و17 نونبر الجاري، غير أن محمد وهبي، مدرب «أسود الأطلس»، أكد أن الطاقم التقني يعتزم مساعدته على تجاوز هذه المرحلة من خلال منحه فرصة أكبر للمشاركة مع المنتخب.
ولم يُخفِ وهبي رغبته في رؤية اللاعب يحصل على دقائق أكثر مع فريقه الإسباني، قائلاً خلال الندوة الصحافية التي عقدها للحديث عن القائمة المقبلة: «سواء بالنسبة إلينا أو بالنسبة إليه، فهو يرغب في اللعب أكثر. إنه يلعب في واحد من أفضل الأندية في العالم، حيث المنافسة كبيرة جداً».
ورغم قلة مشاركات دياز مع ريال مدريد، أكد الناخب الوطني أنه لا يشعر بالقلق بشأن مستواه، بالنظر إلى ما يقدمه اللاعب عندما يلتحق بالمنتخب المغربي، ورغبته في تقديم كل ما لديه بقميص «أسود الأطلس».
وأضاف وهبي: «لا نشعر بقلق حقيقي بشأن مستواه، لأنه عندما يكون مع المنتخب الوطني يكون سعيداً جداً بوجوده هنا، ويرغب في تقديم كل ما لديه. سنشجعه، وسنعمل على أن يخوض مباريات كبيرة معنا، حتى يتمكن من العودة إلى ريال مدريد ويحصل على دقائق لعب أكثر».
ويتمثل الرهان، وفق التصور الذي عرضه مدرب المنتخب المغربي، في مساعدة دياز على استعادة إيقاع المنافسة والثقة من خلال المباريات الدولية، على أمل أن تنعكس مشاركاته مع المنتخب إيجاباً على وضعيته داخل ريال مدريد، وتمنحه فرصة أكبر للمنافسة على مكان أساسي.
وفي المقابل، تحاشى وهبي التعليق على الاختيارات الفنية لمورينيو، مؤكداً أن الأمر يدخل ضمن صلاحيات مدرب النادي، وقال في هذا الصدد: «لا يمكنني التدخل في اختيارات المدرب، فلكل مدرب الحلول التي يتعين عليه إيجادها».
ورغم محدودية مشاركاته، يُنتظر أن يحتفظ دياز بمكانة مهمة في المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي، وهو وضع لا يحظى بإجماع جميع المتابعين، إذ بدأت بعض الأصوات، من بينها الدولي المغربي السابق مصطفى حجي، تنتقد استمرار الاعتماد عليه رغم قلة دقائق لعبه مع ريال مدريد.
وكان مورينيو قد دافع بدوره عن اللاعب في تصريحات سابقة، مؤكداً أنه لا يجد ما ينتقده فيه، ومشيداً باحترافيته والتزامه خلال التدريبات والمباريات، قبل أن يوضح أن قوة المنافسة داخل الفريق الملكي تحد من فرص مشاركته.
وفي انتظار تغير وضعيته مع ريال مدريد، سيحصل دياز مع المنتخب المغربي على فرصة للمشاركة وتحمل مسؤوليات أكبر، في وقت أصبح فيه حضوره مع «أسود الأطلس» عاملاً مهماً في مساره الكروي.