قدّم المنتخب المغربي أول اختبار له تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، خلال المواجهة الودية أمام منتخب الإكوادور بالعاصمة الإسبانية مدريد، في مباراة كشفت ملامح فلسفة تكتيكية مختلفة مقارنة بالفترة السابقة.
وفي تحليل خصّ به “لوماتان سبورت”، قدّم المدرب المغربي إدريس عبيس قراءة تقنية دقيقة لأداء “أسود الأطلس”، مسلطاً الضوء على أبرز التحولات التكتيكية التي ظهرت خلال اللقاء.
الشوط الأول: تحولات تكتيكية ونهج مباشر
أوضح عبيس أن المنتخب المغربي دخل المباراة بتغييرات واضحة على مستوى التركيبة البشرية، أبرزها الاعتماد على ثنائي جديد في قلب الدفاع، إلى جانب حضور محمد حريمات في وسط الميدان، في خطوة تعكس رغبة الطاقم التقني في تجريب عناصر جديدة.
وأشار إلى أن أبرز ملاحظة كانت غياب المهاجم الصريح، حيث اختار وهبي أسلوب لعب بدون رأس حربة تقليدي، مع الاعتماد على لاعبين بخصائص مزدوجة في وسط الميدان، مثل حريمات والعناوي.
ومن الناحية التكتيكية، أكد عبيس أن المنتخب اعتمد على أسلوب لعب مباشر، خاصة في الخروج بالكرة من الخلف، حيث لعب الحارس ياسين بونو دوراً محورياً عبر تمريرات طويلة نحو العمق، مستغلاً تقدم المنافس.
كما أبرز تنوع التنشيط الهجومي، مع تمركز ثلاثي دفاعي يمنح الحرية للظهيرين، خصوصاً أشرف حكيمي، إلى جانب تحركات مرنة على الأطراف من طرف عبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز.
ورغم هذا التنوع، شدد عبيس على أن المنتخب عانى من صعوبات في إتمام الهجمات، مع قلة الفرص وارتفاع نسبة الأخطاء، نتيجة ضغط موجه من المنتخب الإكوادوري.
الشوط الثاني: نفس الفلسفة وتحديات في البناء
في تحليله للشوط الثاني، أوضح عبيس أن الهدف المبكر الذي استقبله المنتخب المغربي أثّر بشكل واضح على الأداء، خاصة أمام منتخب تفوق في الخروج بالكرة من المساحات الضيقة.
وأضاف أن المنتخب واجه صعوبات أمام الضغط بأسلوب “رجل لرجل”، ما أدى إلى فقدان الكرة في عدة مناسبات وعدم إتمام الهجمات بالشكل المطلوب.
ورغم ذلك، أشار إلى أن المنتخب نجح في العودة عبر كرة ثابتة، بمساهمة من العناوي وحكيمي، وهو ما يعكس أهمية الحلول البديلة.
فلسفة وهبي
أكد إدريس عبيس أن ملامح مشروع محمد وهبي بدأت تتضح، من خلال الاعتماد على بلوك متوسط وتضييق المساحات، والخروج المنظم للكرة من الخلف والاعتماد على الهجمات المرتدة، وغياب المهاجم الصريح، ومرونة تكتيكية في وسط الميدان
كما سجل حضوراً قوياً للأطراف، مقابل محدودية المساهمة من الجهة اليسرى.
بداية تحتاج للتأكيد
وختم عبيس تحليله بالتأكيد على أن هذه المباراة تمثل خطوة أولى في بناء هوية جديدة للمنتخب المغربي، مشيراً إلى أن المشروع يحتاج إلى الوقت والانسجام من أجل الوصول إلى الفعالية المطلوبة.